تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي صِفَةِ الْجَمْعِ وَفِي الْكِتَابِ يُؤَخَّرُ الْمَغْرِبُ قَلِيلًا وَيُصَلَّيَانِ قَبْلَ الشَّفَقِ لِيَنْصَرِفَ النَّاسُ فِي النُّورِ وَقَالَ مَالِكٌ فِي النَّوَادِرِ يَجْمَعُ عِنْدَ مَغِيبِ الشَّمْسِ لِأَنَّ الضَّرُورَةَ إِنَّمَا دَعَتْ لِتَقْدِيمِ الْعِشَاءِ قَالَ مَالِكٌ وَلَا يَتَنَفَّلُ بَيْنَهُمَا وَقَالَهُ ( ش ) قَالَ سَنَدٌ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يَتَنَفَّلُ عِنْدَ أَذَانِ الْعِشَاءِ لِزِيَادَةِ الْقُرْبَةِ وَإِذَا قُلْنَا لَا يَتَنَفَّلُ فَتَنَفَّلَ فَلَا يَمْنَعُ ذَلِكَ الْجَمْعَ قِيَاسًا عَلَى الْإِقَامَةِ خِلَافًا لِ ( ش ) وَلَا يَتَنَفَّلُ بَعْدَ الْعِشَاءِ فِي الْمَسْجِدِ لِيَنْصَرِفَ النَّاسُ بِضَوْءٍ وَلَا يُوتِرُونَ حَتَّى يَغِيبَ الشَّفَقُ وَفِي الْكِتَابِ إِذَا ارْتَحَلَ بَعْدَ الزَّوَالِ جَمَعَ ذَلِكَ الْوَقْتَ لِمَا فِي مُسْلِمٍ كَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِتَبُوكَ إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَإِنِ ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَنْزِلَ لِلْعَصْرِ فَيَجْمَعَ بَيْنَهُمَا وَفِي الْمَغْرِبِ مِثْلُ ذَلِكَ وَفِي الْجَوَاهِرِ قَالَ سَحْنُونٌ فِي الْمَغْرِبِ مِثْلُ ذَلِكَ فَقِيلَ تَفْسِيرٌ وَقِيلَ خِلَافٌ قَالَ سَنَدٌ فَإِنْ جَمَعَ فِي الْمَنْهَلِ قَالَ مَالِكٌ يُعِيدُ الْآخِرَةَ مَا دَامَ فِي الْوَقْتِ وَلَوْ جَمَعَ أَوَّلَ الْوَقْتِ لِشِدَّةِ السَّيْرِ ثُمَّ بَدَا لَهُ فَأَقَامَ أَوْ عَرَضَ لَهُ مَا يُوجِبُ ذَلِكَ قَالَ ابْنُ كِنَانَةَ لَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ ذَهَبَ الْمَطَرُ بَعْدَ الْجَمْعِ وَفِي الْجَوَاهِرِ لَوْ كَانَ الرَّحِيلُ عَقِيبَ الزَّوَالِ عَازِمًا عَلَى النُّزُولِ قَبْلَ تَصَرُّمِ
الذخيرة — صفحة 378 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي