السَّيْرُ فِي السَّفَرِ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَدْخُلَ أول وَقت الْعَصْر يُؤَخر الْمَغْرِبَ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِشَاءِ وَأَسْرَعَ السّير وَفِي الْجَوَاهِرِ قَالَ أَشْهَبُ مُبَادَرَةُ مَا يُخَافُ فَوَاته وَجوزهُ ابْن حبيب لمُجَرّد قَطْعِ الْمَسَافَةِ قَالَ الْبَاجِيُّ أَقْوَالُ أَصْحَابِنَا تَدُلُّ على جَوَاز الْمَنْع لحدة السَّيْرِ وَإِنْ كَانَ السَّفَرُ لَا تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاة السَّبَب الثَّانِي فِي الْجَوَاهِر مهما اجْتَمَعَ الْمَطَرُ وَالطِّينُ وَالظُّلْمَةُ أَوِ اثْنَانِ مِنْهُمَا أَوِ انْفَرَدَ الْمَطَرُ جَازَ الْجَمْعُ بِخِلَافِ انْفِرَادِ الظَّلَامِ وَالْمَشْهُورُ عَدَمُ اعْتِبَارِ انْفِرَادِ الطِّينِ وَظَاهِرُ الْمُسْتَخْرَجَةِ جَوَازُهُ وَقَالَ ( ش ) يَجْمَعُ فِي الْمَطَرِ بِخِلَافِ الطِّينِ وَالظُّلْمَةِ وَيَجْمَعُ فِي سَائِرِ الْمَسَاجِدِ لعُمُوم الْعذر وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ تَخْصِيصُهُ بِمَسْجِدِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِمَزِيدِ الْفَضِيلَةِ وَيُخَصَّصُ بِالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ عَلَى مَا فِي الْكِتَابِ وَاسْتَقْرَأَ الْبَاجِيُّ اعْتِبَارَهُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأِ أَرَى ذَلِكَ فِي الْمَطَرِ السَّبَبُ الثَّالِثُ الْمَرَضُ فِي الْكِتَابِ إِذَا خَافَ الْغَلَبَةَ عَلَى عَقْلِهِ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ عِنْدَ الْغُرُوب وَقَالَهُ ابْن حَنْبَل خلافًا ( ش ) لَنَا أَنَّهُ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ جَمَعَ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ وَرُوِيَ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْمَرَضُ وَلِأَنَّ مَشَقَّةَ الْمَرَضِ أَعْظَمُ مِنْ مَشَقَّةِ السَّفَرِ قَالَ سَنَدٌ وَقَالَ سَحْنُونٌ لَا يَجْمَعُ إِلَّا بِتَأْخِيرِ الظُّهْرِ إِلَى أَوَّلِ الْعَصْرِ وَإِذَا فَرَّعْنَا عَلَى الْمَشْهُورِ فَجَمَعَ وَلَمْ يَذْهَبْ عَقْلُهُ قَالَ عِيسَى يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ كَوَاجِدِ الْمَاءِ بَعْدَ الصَّلَاةِ بِالتَّيَمُّمِ سُؤَالٌ إِنْ وَقَعَتِ الْغَلَبَةُ عَلَى الْعَقْلِ سَقَطَ التَّكْلِيفُ فَلَا يَفْعَلُ مَا لَمْ يُؤْمَرْ
الذخيرة — صفحه 374
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۳۷۴