نَاسِيًا وَكَمَا فِي الْعُتْبِيَّةِ فِيمَنْ صَلَّى الْوِتْرَ خَمْسًا وَالْفَجْرَ أَرْبَعًا وَأَعَادَ أَبَدًا فِي الْعَمْدِ وَقِيلَ فِي الْوَقْتِ فِيهِمَا أَمَّا فِي الْعَمْدِ فَلِأَنَّ فِعْلَهُ صَادَفَ فِعْلًا صَحِيحًا كَمَنْ صَلَّى خَامِسَةً سَهْوًا ثُمَّ ذَكَرَ سَجْدَةً مِنَ الْأُولَى وَأَمَّا فِي السَّهْوِ فَلِأَنَّ الْقَصْرَ غَيْرُ وَاجِبٍ قَالَ سَحْنُونٌ يُعِيدُ أَبَدًا لِكَثْرَةِ السَّهْوِ وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ لَيْسَ بِسَهْوٍ مُجْتَمَعٍ عَلَيْهِ
الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الْمَحَلِّ
وَهُوَ فِي الْكِتَابِ كُلُّ صَلَاةٍ رُبَاعِيَّةٍ سَافَرَ فِي آخِرِ وَقْتِهَا الضَّرُورِيِّ قَصَرَهَا وَإِنْ قَدِمَ فِيهِ أَتَمَّهَا وَإِنْ ذَكَرَ صَلَاةَ حَضَرٍ أَوْ سَفَرٍ قَضَاهُمَا كَمَا وَجَبَتَا عَلَيْهِ وَقَالَهُ ( ح ) وَقَالَ ( ش ) يَقْصُرُ الْحَضَرِيَّةَ فِي السَّفَرِ كَمَا يَقْصُرُ الْمَرِيضُ صَلَاةَ الصِّحَّةِ عَلَى حَسَبِ حَالِهِ وَالْفَرْقُ أَنَّ حَالَةَ الْمَرِيضِ بَدَلٌ وَالْبَدَلُ لَا يُؤْتَى بِهِ إِلَّا عِنْدَ الْعَجْزِ عَنِ الْمُبْدَلِ وَالْقَصْرُ لَيْسَ بَدَلًا عَنِ الْإِتْمَامِ قَالَ سَنَدٌ قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ الْأَوْلَى قَصْرُ السَّفَرِيَّةِ وَلَوْ أَتَمَّ جَازَ وَمَنْ قَالَ فَرْضُ الْمُسَافِرِ التَّخْيِيرُ فِي السَّفَرِ خَيْرٌ فِي الْقَضَاءِ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ إِذَا بَقِيَ مِنَ النَّهَارِ رَكْعَتَانِ وَسَافَرَ فَذَكَرَ سَجْدَتَيْنِ لَا يَدْرِي مِنَ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ يُصَلِّيهِمَا سَفَرِيَّتَيْنِ يَبْدَأُ بِأَيَّتِهِمَا شَاءَ نَظَرًا لِلِاشْتِرَاكِ فَإِنْ ذَكَرَ سَجْدَتَيْنِ لَا يدْرِي مجتمعتين من صَلَاةٍ أَوْ مُفْتَرِقَتَيْنِ مِنْ صَلَاتَيْنِ صَلَّى ظُهْرَيْنِ وَعَصْرًا يَبْدَأُ بِظُهْرٍ حَضَرِيٍّ ثُمَّ سَفَرِيٍّ قَبْلَ
الذخيرة — صفحة 371
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣٧١