تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
وَلَا يقْتَصر الْعِشَاءَ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ إِذَا سَافَرَ قَبْلَ الْفجْر بِرَكْعَة إِن اهْتِمَامَ الشَّرْعِ بِالْمَغْرِبِ فِي الْوَقْتِ أَكْثَرُ مِنَ الظّهْر لتضييقه الْوَقْت فِي الْمغرب عَلَى الْمَشْهُورِ وَتَوْسِيعِهِ لِلظُّهْرِ إِجْمَاعًا فَلَا يَلْزَمُ مِنْ جَعْلِ آخِرِ الْوَقْتِ لِلْمَغْرِبِ لِمَزِيدِ اهْتِمَامِ الشَّرْعَ جَعَلَهُ لِلظُّهْرِ فَافْتَرَقَا الثَّانِي وَالثَّالِثُ وَالرَّابِعُ وَالْخَامِسُ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ اخْتَلَفَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي أَرْبَعِ مَسَائِلَ إِذَا نَسِيَتِ الظُّهْرَ وَصَلَّتِ الْعَصْرَ وَحَاضَتْ لِرَكْعَةٍ مِنَ النَّهَارِ هَلْ يَسْقُطُ الظُّهْرُ أَمْ لَا وَإِذَا نَسِيَ الْمُسَافِرُ الظُّهْرَ فِي السَّفَرِ وَصَلَّى الْعَصْرَ وَقَدِمَ قَبْلَ الْغُرُوب فَبَيْنَمَا تَوَضَّأ غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَهَلْ يُصَلِّيهَا حَضَرِيَّةً أَوْ سَفَرِيَّةً وَإِذَا سَافَرَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ نَاسِيًا لِلظُّهْرِ لِرَكْعَةٍ فَهَلْ يُصَلِّيهَا سَفَرِيَّةً أَوْ حَضَرِيَّةً وَمَنْ صَلَّى الظُّهْرَ بِثَوْبٍ نَجِسٍ وَالْعَصْرَ بِثَوْبٍ طَاهِرٍ ثُمَّ عَلِمَ بِنَجَاسَةِ الثَّوْبِ قَبْلَ الْغُرُوبِ بِأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ فَهَلْ تَسْقُطُ إِعَادَةُ الظُّهْرِ أَمْ لَا وَخرج قَوْلَيْهِ فِيهَا عَلَى اخْتِصَاصِ الْعَصْرِ بِمِقْدَارِهَا قَبْلَ الْغُرُوبِ فَيَكُونُ آخِرُ الْوَقْتِ لَهَا أَوْ لَا يَخُصُّ فَيَكُونُ الْوَقْتُ لِلظُّهْرِ فَيَلْحَقُهَا أَحْكَامُ الْقَصْرِ وَالسَّفَرِ وَالْإِعَادَةِ إِلَّا أَنَّ هَذَا الْخِلَافَ إِنَّمَا حَكَاهُ إِذَا فَعَلَ إِحْدَى الصَّلَاتَيْنِ أَمَّا إِذَا اجْتَمَعَ الصَّلَاتَانِ فَلَمْ أَرَ فِيهَا خِلَافًا وَبَعْضُ الْأَصْحَابِ يَقُولُ إِذَا أَسْقَطْنَا صَلَاةً أَسْقَطْنَا مَا بَعْدَهَا فَلَا يُمْكِنُ إِسْقَاطُ الظُّهْرِ وَإِيجَابُ الْعَصْرِ فِي حَقِّ مَنْ حَاضَتْ وَإِذَا أَوْجَبْنَا صَلَاةً أَوْجَبْنَا مَا بَعْدَهَا فِي حَقِّ مَنْ طَهُرَتْ وَهَذَا الْكَلَامُ إِنَّمَا يَسْلَمُ مَعَ الِاسْتِوَاءِ فِي الْعُذْرِ وَعَدَمِهِ أَمَّا إِذَا قُلْنَا إِنَّ آخِرَ الْوَقْت لأولى الصَّلَاتَيْنِ وطهرت اخْتَصَّتِ الظُّهْرَ بِزَوَالِ الْعُذْرِ فَيَجِبُ بِخِلَافِ الْعَصْرِ وَعَكْسُهُ إِذَا طَهُرَتْ
الذخيرة — صفحة 37 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي