تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
تَمْهِيدٌ لَا يَصِيرُ مُسَافِرًا بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ لِأَنَّ السَّفَرَ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ فَلَا تَكْفِي فِيهِ النِّيَّةُ وَيَصِيرُ مُقِيمًا بِهَا لِأَنَّ الْأَصْلَ الْإِقَامَةُ كَمَا قُلْنَا فِي الْعُرُوضِ تَصِيرُ لِلْقُنْيَةِ بَعْدَ التِّجَارَة بِمُجَرَّد النِّيَّة لِأَن الْأَصْلَ فِيهَا وَلَا تَصِيرُ لِلتِّجَارَةِ بَعْدَ الْقُنْيَةِ إِلَّا بِالْبَيْعِ مَعَ النِّيَّةِ الرَّابِعُ فِي الْكِتَابِ النَّوَاتِيَّةُ يَقْصُرُونَ وَإِنْ كَانَ مَعَهُمُ الْأَهْلُ وَالْوَلَدُ فِي السَّفِينَةِ وَقَالَهُ ( ش ) وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ لَا يَقْصُرُونَ لِأَنَّهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْمُقِيمِينَ الْخَامِسُ فِي الْكِتَابِ لَوْ نَوَى إِقَامَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فِي قَرْيَةٍ وَلَيْسَ فِيهَا أَهْلُهُ وَفِيهَا جَوَارِيهِ وَوَلَدُهُ وَمَالُهُ قَصَرَ فَإِنْ كَانَ فِيهَا أَهْلُهُ أَتَمَّ وَلَوْ صَلَّى وَاحِدَةً لِأَنَّ الْعَادَةَ تَقُومُ مَقَامَ الْقَصْدِ كَالْأَثْمَانِ فِي الْبَيْعِ وَالْكَوْنُ فِي هَذَا الْمَكَان إِقَامَةٌ فِي الْعَادَةِ فَلَا حَاجَةَ إِلَى النِّيَّةِ وَقَالَ ( ش ) حَتَّى يَنْوِيَ إِقَامَةَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ لِأَن الْمُهَاجِرين كَانُوا فِي مَكَّة عِنْد أَهْليهمْ وكانون يَقْصُرُونَ وَنَحْنُ نَمْنَعُ ذَلِكَ وَتَقْدِيرُ التَّسْلِيمِ يَكُونُ خَاصًّا بِهِمْ لِأَنَّهُمْ تَرَكُوا وَطَنَهُمْ لِلَّهِ فَلَمْ يَبْقَ لِنُفُوسِهِمْ إِلَيْهِ سُكُونٌ قَالَ سَنَدٌ فَلَوْ نَزَلَ بِقَرْيَةٍ كَانَ أَهْلُهُ بِهَا وَمَاتُوا فَفِي الْمُوازِية يتم مالم يَرْفُضْ سُكْنَاهَا وَلَوْ تَزَوَّجَ بِقَرْيَةٍ لَيْسَتْ مَسْكَنَهُ فَفِي الْمَوَّازِيَّةِ لَا يُتِمُّ حَتَّى يَبْنِيَ بِأَهْلِهِ ثمَّ يلْزمه
الذخيرة — صفحة 363 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي