الرَّابِعُ فِي الْجُلَّابِ التَّهْجِيرُ أَفْضَلُ مِنَ التَّبْكِيرِ خلافًا لِابْنِ حبيب وش وَاخْتَلَفَ الشَّافِعِيَّةُ هَلْ أَوَّلُهُ الْفَجْرُ أَوِ الشَّمْسُ مُحْتَجِّينَ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْمُوَطَّأِ مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْأُولَى فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ حَضَرَتِ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ فَحَمَلُوا السَّاعَاتِ عَلَى الْعَادِيَةِ وَقَسَّمَ مَالِكٌ السَّاعَةَ السَّادِسَةَ خَمْسَةَ أَقْسَامٍ فَحَمَلَ الْحَدِيثَ عَلَى هَذِهِ الْأَقْسَامِ حُجَّتُهُ أَنَّ الرواح لَا يكون لُغَة إِلَّا بَعْدَ الزَّوَالِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى { غُدُوُّهَا شهر ورواحها شهر } فَالْمَجَازُ لَازِمٌ عَلَى الْمَذْهَبَيْنِ وَمَذْهَبُنَا أَقْرَبُهُمَا لِلْحَقِيقَةِ فَيَكُونُ أَوْلَى وَلِأَنَّهُ عَقَّبَ الْخَامِسَةَ بِخُرُوجِ الْإِمَامِ وَهُوَ لَا يَخْرُجُ بَعْدَ الْخَامِسَةِ مِنْ سَاعَاتِ النَّهَارِ وَإِلَّا لَوَقَعَتِ الصَّلَاةُ قَبْلَ الزَّوَالِ وَإِذَا بَطَلَ أَحَدُ الْمَذْهَبَيْنِ تَعَيَّنَ الْآخَرُ إِذْ لَا قَائِلَ بِالْفَرْقِ وَبِتَقْسِيمِ السَّادِسَةِ قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى وَصَاحب الاستذكار والعيسى فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ وَصَاحِبُ الطَّرَّازِ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ وَابْن بشير وَصَاحب الْمعلم وَابْن يُونُس وَجَمَاعَةُ التَّقْسِيمِ فِي السَّابِعَةِ وَالْمَوْجُودُ لِمَالِكٍ إِنَّمَا هُوَ قَوْلُهُ أَرَى هَذِهِ السَّاعَاتِ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَمْ يُعَيِّنْ فَاخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ عَلَى هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ لَان حَدِيث مُسلم كَانَ ينْصَرف مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَالْجُدْرَانُ لَيْسَ لَهَا فَيْءٌ وَإِذَا كَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَخْرُجُ فِي أَوَّلِ السَّابِعَةِ وَقَدْ قَالَ فِي الْحَدِيثِ فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ حَضَرَتِ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ فَإِذَا كَانَ الامام
الذخيرة — صفحة 350
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣٥٠