لِأَنَّ عَدَمَ الْحَجْرِ مِنْ خَوَاصِّ الْمَسْجِدِ فَإِذَا عدم افقد الشَّرْط ولان السَّعْي وَاجِب وَتجوز ذَلِكَ يُبْطِلُهُ بِخِلَافِ الطُّرُقِ فَإِنَّهَا لَا تُبْطِلُ السَّعْيَ وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ يُكْرَهُ فَإِنِ اتَّصَلَتِ الصُّفُوفُ صَحَّ اعْتِبَارًا بِحَجْرِ أَزْوَاجِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْحُجَرَ كُنَّ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ جَرِيدٍ وَمُسُوحِ الشَّعْرِ وَلَمْ يَفُتِ الشَّرْطُ أَوْ بِأَنَّهَا كَانَتْ تُدْخَلُ بِغَيْرِ إِذْنٍ وَقَالَ مَالِكٌ لَيْسَتْ مِنَ الْمَسْجِدِ بَلْ أَبْوَابُهَا شَارِعَةٌ فِي الْمَسْجِدِ وَكَانَ الْمَسْجِدُ يَضِيقُ عَلَى أَهْلِهِ فَيَتَّسِعُ النَّاسُ بِهَا وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَتَّجِهُ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ فِي الْمَسْجِدِ لَامْتَنَعَ الْوَطْءُ وَاللُّبْثُ فِي زمن الْحيض والجنابة الثَّانِي فِي الْجُلَّابِ لَا يُصَلَّى فِي بَيْتِ الْقَنَادِيلِ وَلَا عَلَى سَطْحِ الْمَسْجِدِ وَفِي الْكِتَابِ يُعِيد بعد الْوَقْت أَرْبعا قَالَ سَنَد وروى مطرف وَعبد الْملك الْجَوَاز وَقَالَهُ اشهب واصبغ لِأَنَّهُ أَوْلَى مِنَ الْأَفْنِيَةِ فَإِنَّ أَهْوِيَةَ الْأَوْقَافِ أَوْقَافٌ سُؤَالٌ قَدْ حَنَّثَهُ مَالِكٌ إِذَا حَلَفَ لَا يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ فَصَعِدَ السَّطْحَ جَوَابُهُ أَنَّهُ احْتِيَاطٌ فِي الصُّورَتَيْنِ وَالْحِنْثُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الصَّلَاةِ بِدَلِيلِ التَّحْنِيثِ بِأَكْلِ اللُّبَابَةِ مِنَ الرَّغِيفِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ وَهِيَ لَيْسَتْ رَغِيفًا عُرْفًا وَلَا لُغَة الثَّالِثُ جُوِّزَ فِي الْكِتَابِ الصَّلَاةَ فِي الْأَفْنِيَةِ الْمُبَاحَةِ وَإِنْ لَمْ تَتَّصِلْ بِهَا الصُّفُوفُ
الذخيرة — صفحه 337
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۳۳۷