تُخَافُ مُخَالَفَتُهُ وَقَالَ ح لَا بُدَّ مِنَ السُّلْطَان لأنه الْعَمَل وَقِيَاسًا على الْجِهَاد وَجَوَابه منع الأول الْعَمَلُ لِأَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَلَّى بِالنَّاسِ وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ وَكَانَ قَادِرًا عَلَى الِاسْتِئْذَانِ وَكَانَ سعيد بن العَاصِي أَمِيرَ الْمَدِينَةِ فَأُخْرِجَ مِنْهَا وَصَلَّى بِهِمْ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَذَلِكَ كَثِيرٌ وَعَنِ الثَّانِي الْقِيَاسُ على الصَّلَوَات الْخمس قَالَ سَنَد وإذا لم يشْتَرط فَلَو تولاها لم يجزأن تُقَامَ دُونَهُ إِلَّا إِذَا ضَيَّعَهَا قَالَ مَالِكٌ لَوْ تَقَدَّمَ رَجُلٌ بِغَيْرِ إِذْنِهِ لَمْ تُجْزِهِمْ لِأَنَّهُ مَحَلُّ اجْتِهَادٍ فَإِذَا رَتَّبَ الْحَاكِمُ فِيهِ شَيْئًا ارْتَفَعَ الْخِلَافُ أَمَّا إِذَا ضَيَّعَهَا سَقَطَ اتِّبَاعه فَلَو لَمْ يَتَوَلَّهَا السُّلْطَانُ اسْتُحِبَّ اسْتِئْذَانُهُ مُرَاعَاةً لِلْخِلَافِ فِي إِذْنِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْكِتَابِ إِذَا اسْتُنْكِرَ تَأْخِيرُ الْإِمَامِ جَمَعُوا لِأَنْفُسِهِمْ إِنْ قدرُوا وَإِلَّا صلوا أَرْبعا يتنفلون مَعَهُ لِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَا أَبَا ذَرٍّ كَيْفَ بِكَ إِذَا كَانَ عَلَيْكَ أُمَرَاءُ يُمِيتُونَ الصَّلَاةَ أَوْ قَالَ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَأْمُرنِي ؟ قَالَ صلى الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا فَإِذَا أَدْرَكْتَهَا مَعَهُمْ فَصَلِّهَا فَإِنَّهَا لَكَ نَافِلَةٌ قَالَ سَنَدٌ يُرِيدُ بِالتَّأْخِيرِ إِلَى الْعَصْرِ فَإِذَا صَلَّوُا الظُّهْرَ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يُصَلُّونَ أَفْذَاذًا تَشْبِيهًا بِمَنْ فَاتَتْهُ وَلَوْ دَخَلَ وَقْتُ الْعَصْرِ وَقَدْ صَلَّى رَكْعَةً قَالَ الْأَبْهَرِيُّ يُتِمُّهَا بِهِمْ جُمُعَةً
الذخيرة — صفحة 334
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣٣٤