تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
وَإِلَّا أَتَمَّهَا أَرْبَعًا وَقَالَ ش إِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ قَبْلَ فَرَاغِهَا أَتَمَّهَا أَرْبَعًا وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ إِنْ أَحْرَمَ فِي وَقْتِهَا أَتَمَّهَا جُمُعَةً وَقَالَ ح لَا يَبْنِي وَيَسْتَأْنِفُ أَرْبَعًا وَالْمَشْهُورُ اتمامها جُمُعَة وإذا صَلَّوْا ظُهْرًا ثُمَّ أَتَى الْإِمَامُ فِي الْوَقْتِ لَزِمَهُمُ الْإِعَادَةُ وَإِلَّا فَلَا وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُهُ يَتَنَفَّلُونَ مَعَهُ وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَصَّارِ يَجُوزُ تَأْخِير الْجُمُعَة إلى الْغُرُوب تَلْزَمُهُمُ الْإِعَادَةُ وَإِذَا قُلْنَا لَا تَلْزَمُهُمْ فَيُعِيدُونَ بِنِيَّةِ الْجُمُعَةِ كَإِعَادَةِ الصَّلَاةِ فِي جَمَاعَةٍ فَإِنْ تَأَخّر مَعَه جمَاعَة غَيرهم أجزائهم وَإِلَّا فَلَا الشَّرْطُ الرَّابِعُ الْمَسْجِدُ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ هُوَ شَرْطٌ فِي الْوُجُوبِ وَالصِّحَّةِ عَلَى رَأْيِ مَنْ يَشْتَرِطُ فِيهِ الْبُنْيَانَ وَأَمَّا عَلَى رَأْي من لَا يَشْتَرِطه بل يَكْتَفِي بالفضاء إِذَا حُبِسَ وَعُيِّنَ لِلصَّلَاةِ وَحُكِمَ لَهُ بِالْمَسْجِدِ يَكُونُ شَرْطًا فِي الصِّحَّةِ فَقَطْ فَإِنَّ مِثْلَ هَذَا لَا يَتَعَذَّرُ وَأَفْتَى الْبَاجِيُّ إِذَا انْهَدَمَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ لَا تُقَامُ فِيهِ الْجُمُعَةُ قَالَ وَهُوَ يُعِيد بَلْ تُقَامُ فِيهِ لِأَنَّهُ يُسَمَّى مَسْجِدًا حِينَئِذٍ وَحُكْمُهُ فِي التَّعْظِيمِ الشَّرْعِيِّ حُكْمُ الْمَسْجِدِ وَقَالَ الْبَاجِيُّ لَا تُقَامُ إِلَّا فِي الْجَامِعِ فَلَوْ مَنَعَ مَانِعٌ لَمْ تُقَمْ فِي الْمَسَاجِدِ حَتَّى يحكم الامام لوَاحِد مِنْهُمَا بِكَوْنِهِ جَامِعًا قَالَ وَهُوَ بَعِيدٌ بَلْ تُقَامُ فِيهِ مِنْ غَيْرِ نَقْلِ حُكْمٍ إِلَيْهِ قَالَ فَإِن قيل لَو جَازَ ذَلِكَ لَجَازَ لِلرَّاعِفِ أَنْ يُتِمَّ بَقِيَّةَ الْجُمُعَةِ فِي بَعْضِ الْمَسَاجِدِ قَالَ قُلْتُ قَدْ جَوَّزَهُ بَعْضُ الْأَصْحَابِ وَإِنْ مَنَعْنَا فَلِأَنَّهُ الْتَزَمَ الصَّلَاةَ فِي الْجَامِعِ ابْتِدَاءً وَفِي الْجَوَاهِرِ يُشْتَرَطُ فِي ذَلِك الْبُنيان الْمُعْتَاد للمساجد وَأَن يتَّفق عَلَى الِاجْتِمَاعِ فِيهِ عَلَى التَّأْبِيدِ فَكُلُّ جَامِعٍ مَسْجِد وَلَيْسَ كل مَسْجِد جَامعا
الذخيرة — صفحة 335 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي