يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَفِيهِ قَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ هَذِهِ السَّاعَةُ مَذْكُورَةٌ فِي التَّوْرَاةِ
فَوَائِدُ ذِكْرُ هَذِهِ الْكَائِنَاتِ فِيهِ فِي سِيَاقِ تَعْظِيمِهِ يَدُلُّ عَلَى عِظَمِهَا وَعِظَمِهِ أَمَّا عِظَمُهَا فَخَلْقُ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ الْمُفَضَّلُ عَلَى الْمَلَائِكَةِ وَمَبْدَأُ نَوْعِ الْإِنْسَانِ وَالْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرُ ذُرِّيَّتِهِ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرَانِ وَوَقُودُ النِّيرَانِ إِلَّا أَنَّ ذَرَّةً مِنَ الْإِيمَانِ لَا يَعْدِلُهَا شَيْءٌ مِنَ الْكُفْرَانِ وَلَحْظَةً مِنَ الْقُرْبِ يُغْتَفَرُ لَهَا هِجْرَانُ الدَّهْرِ وَأَمَّا التَّوْبَةُ عَلَيْهِ فَسَبَبُ السَّعَادَةِ وَمَبْدَأُ السِّيَادَةِ وَأَمَّا قِيَامُ السَّاعَةِ فَهُوَ الْمَقْصُودُ بِالرَّسَائِلِ وَنَصْبِ الْوَسَائِلِ وَفِيهِ إِكْرَامُ الْأَبْرَارِ وَخِزْيُ الْفُجَّارِ وَأَمَّا إِصَاخَةُ الدَّوَابِّ وإشفاقها فدليل إِدْرَاكهَا وَهُوَ مُخْتَلف فِيهِ يحرر فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ وَأَمَّا سَاعَةُ الْإِجَابَةِ فَفِيهَا أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ قَالَ صَاحِبُ الْقَبَسِ الصَّحِيحُ أَنَّهَا مِنْ حِينِ جُلُوسِ الْإِمَامِ إِلَى حِينِ تُقْضَى الصَّلَاةُ وَهُوَ فِي مُسْلِمٍ وَفِي أَبِي دَاوُود وَحين تُقَام الصَّلَاة إِلَى انصراف مِنْهَا وَفِي التِّرْمِذِيِّ الْتَمِسُوهَا بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَى غيوبة الشَّمْسِ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ هِيَ آخِرُ سَاعَةٍ فِي النَّهَارِ وَقِيلَ غَيْرُ مُخْتَصَّةٍ وَبِه يُمكن
الذخيرة — Page 328
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.328