وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَهَابَا أَنْ يتكلما فَخرج سرعَان النَّاس فَقَالُوا أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ فَنَظَرَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام يَمِينا وَشمَالًا فَقَالَ احقاما يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالُوا صَدَقَ وَلَمْ تُصَلِّ إِلَّا ركعيتن فصلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ سلم ثمَّ سجد وَالْمَشْهُورُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الِاثْنَتَيْنِ وَغَيْرِهِمَا وَقَالَ سَحْنُونٌ ذَلِكَ خَاصٌّ بِالِاثْنَتَيْنِ قَصْرًا لِلْحَدِيثِ عَلَى مَوْرِدِهِ لِمُخَالَفَةِ الْأُصُولِ وَجَوَابُهُ أَنَّهُ مُعَلَّلٌ بِإِصْلَاحِ الصَّلَاةِ فَيَتَعَدَّى وَحَيْثُ قُلْنَا بِالْكَلَامِ فَفِي الْجَوَاهِرِ مَا لَمْ يَكْثُرْ وَقِيلَ يُبْنَى وَإِنْ كَثُرَ قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى وَكَرَاهَةُ الْكَلَامِ لِلْمَأْمُومِ فِي هَذَا عَنِ ابْنِ وَهْبٍ وَابْنِ نَافِعٍ فَإِنْ فَعَلَ فَلَا إِعَادَةَ وَالْإِعَادَةُ أَبَدًا عَنِ ابْنِ كِنَانَةَ وَجَعَلَ الْحَدِيثَ خَاصًّا بِصَدْرِ الْإِسْلَامِ وَقَالَهُ ( ح ش ) وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ إِبَاحَةَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ نُسِخَتْ قَبْلَ خُرُوجِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنَ الْحَبَشَة وراوي هَذَا الْحَدِيثِ أَبُو هُرَيْرَةَ وَهُوَ مُتَأَخِّرُ الْإِسْلَامِ
سُؤَالَانِ الْأَوَّلُ كَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَعْتَقِدُ إِتْمَامَ الصَّلَاةِ وَالْقَوْمُ يَعْتَقِدُونَ النَّسْخَ وَيُجَوِّزُونَهُ فَلِذَلِكَ تَكَلَّمُوا بِخِلَافِ صُورَةِ النِّزَاعِ الثَّانِي رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ مَا قُصِرَتِ الصَّلَاةُ وَلَا نَسِيتُ وَيُرْوَى كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ وَالْخُلْفُ مِنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ محَال
الذخيرة — صفحه 317
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۳۱۷