أَنْ يَقْرَأَ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ إِنْ فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ بَطَلَتِ الْأُولَى وَوَافَقْنَا ح لَنَا أَنَّهَا انْعَقَدَتْ بِالرُّكُوعِ فَمُرَاعَاتُهَا أولى من غَيرهَا وَقَالَ ح وش يَرْجِعُ إِلَيْهَا وَلَوْ رَكَعَ الثَّانِيَةَ لِأَنَّ فِعْلَ الثَّانِيَة وَقع سَهوا فمراعاة الأولى المشروعية أولى لَنَا أَنَّ إِلْغَاءَ الْأُولَى يُفْضِي إِلَى تَتَابُعِ الْبِنَاءِ بِخِلَافِ الْعَكْسِ وَقِيَاسًا عَلَى ذِكْرِهَا آخِرَ الصَّلَاةِ وَلَوْ سَجَدَ مِنَ الثَّانِيَةِ سَجْدَةً لَمْ يَرْجِعْ وِفَاقًا إِلَّا أَنَّ ش يَضُمُّ سَجْدَةَ الثَّانِيَةِ لِلْأُولَى وَقَالَ ح إِنْ كَانَ الْبَاقِي مِنَ الْأُولَى سَجْدَتَيْنِ بَطَلَتْ أَوْ سَجْدَةً أَتَى بِسَجْدَة فِي آخر صلَاته فَإِنَّ الْحُكْمَ فِي الْبِنَاءِ الْأَكْثَرِ كَمَا لَوْ رَكَعَ الْمَسْبُوقُ مَعَ الْإِمَامِ وَلِأَنَّ السُّجُودَ لَمَّا كَانَ يَتَكَرَّرُ لَمْ يُشْتَرَطْ فِيهِ التَّرْتِيبُ كَصِيَامِ رَمَضَان جَوَابه أَن السَّجْدَة فرض يَتَرَتَّب كَالسُّجُودِ مَعَ الرُّكُوعِ وَالْإِمَامُ نَابَ عَنِ الْمَسْبُوقِ فِي الْقِرَاءَة وَلنَا عَلَى ش أَنَّ التَّرْقِيعَ يَفْتَقِرُ إِلَى نِيَّةٍ قبل الْفِعْل وَقد وَافَقنَا فِي الرجوح عَنْ سُجُودِ الْأُولَى حَتَّى رَكَعَ الْإِمَامُ فِي الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ يَتْبَعُهُ فِي الثَّانِيَةِ وَلَا يَنْصَرِفُ للأولى وَكَذَلِكَ هَهُنَا تَفْرِيعٌ قَالَ إِنْ ذَكَرَ سَجْدَتَيْنِ فِي قِرَاءَةِ الثَّانِيَةِ وَلَمْ يُطِلْ سَجَدَهُمَا فَإِنْ طَالَتِ الْقِرَاءَةُ يَتَخَرَّجُ سُجُودُهُ عَلَى الْخِلَافِ فِيمَنْ نَسِيَ الْحَمْدَ فَأَعَادَهَا بَعْدَ السُّورَةِ وَأَعَادَ السُّورَةَ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ عِنْدَ سَحْنُونٍ بِخِلَافِ ابْنِ حَبِيبٍ وَإِنْ ذَكَرَ فِي انْحِطَاطِهِ لِلرُّكُوعِ سَجَدَ لِلسَّهْوِ وِفَاقًا وَهَلْ يَرْفَعُ قَبْلَ السُّجُودِ أَمْ لَا ؟ يَتَخَرَّجُ عَلَى أَنَّ الْفِعْلَ إِذَا صَادَفَ مَحِلَّهُ وَنَوَى بِهِ غَيْرَهُ هَلْ يَعْتَدُّ بِهِ أَمْ لَا وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ إِذَا قَرَأَ سَجْدَةً فَلَمَّا قَصَدَ
الذخيرة — Page 297
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.297