Skip to main content

الذخيرة — Page 281

Contributors:

P.281
لِلْمَأْمُومِينَ اسْتِخْلَافُ غَيْرِ مَنِ اسْتَخْلَفَهُ الْإِمَامُ لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا الْتَزَمُوا اتِّبَاعَهُ وَلِذَلِكَ لَا يَجِبُ الْقَبُولُ عَلَى الْمُسْتَخْلَفِ قَالَ فِي الْكِتَابِ إِنْ لَمْ يسْتَخْلف يقدموا رَجُلًا يُصَلِّي بِهِمْ فَإِنْ قَدَّمَتْ كُلُّ طَائِفَةٍ إِمَامًا قَالَ أَشهب فِي الْعُتْبِيَّة يجزيهم وَقَدْ أَخْطَأَتِ الثَّانِيَةُ كَقَوْمٍ دَخَلُوا عَلَى قَوْمٍ يصلونَ فصلوا بِإِمَام أساؤوا ويجزنهم قَالَ ابْن الْقَاسِم فِي الْكتاب فَإِن صَلَّوْا وُحْدَانًا جَازَ وَلَا يُعْجِبُنِي قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ مَنِ ابْتَدَأَ الصَّلَاة بِإِمَام فأتمها فَذا أَو افذاذا فَأَتَمَّهَا بِإِمَامٍ أَعَادَ وَالْأَوَّلُ بَيِّنٌ فَإِنَّ الْجَمَاعَةَ فَضِيلَةٌ لَا شَرْطٌ وَأَلْحَقَهَا ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ بالنافلة فَتعين بِالشُّرُوعِ وَجَوَابُهُ أَنَّ الْفَضِيلَةَ الَّتِي الْتَزَمُوهَا فَاتَتْ بِفَوَاتِ سَبَبِهَا كَالنَّافِلَةِ إِذَا فَاتَتْ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ قَالَ فَلَوْ أَشَارَ إِلَيْهِمْ عِنْدَ الْخُرُوجِ أَنِ امْكُثُوا فَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ جَوَازُ الِاسْتِخْلَافِ لَهُمْ وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ لَيْسَ لَهُمْ ذَلِكَ لِلْحَدِيثِ الْوَارِدِ فِي خُرُوجِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا ذَكَرَ الْجَنَابَةَ والْحَدِيث غير مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فَرَوَى مَالِكٌ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَبَّرَ وَكَبَّرُوا وَغَيْرُهُ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَامَ فِي مُصَلَّاهُ فَانْتَظَرَ أَنْ يُكَبِّرَ فَانْصَرَفَ ثُمَّ قَالَ كَمَا أَنْتُمْ قَالَ مَالِكٌ وَهَذَا الْحَدِيثُ خَاصٌّ بِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَوْجَبَ تقدم تَكْبِيرَة الإِمَام وَهِي هَهُنَا مُتَأَخِّرَة وَفِي الْجَوَاهِرِ إِنْ صَلَّوْا وُحْدَانًا فِي الْجُمُعَةِ بَطَلَتْ عَلَى الْمَشْهُورِ سَوَاءٌ عَقَدُوا مَعَهُ رَكْعَةً أَمْ لَا قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَيَنْبَغِي لَهُ إِذَا أَحْدَثَ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى أَنْفِهِ وَيَخْرُجَ وَلَا يَتَكَلَّمَ يُوهِمُ أَنَّهُ رَعَفَ وَتَنْقَطِعُ عَنْهُ الظُّنُونُ وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي مُسلم