وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ وَبِهِ اسْتَدَلَّ أَصْحَابُنَا وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى الْحَنَفِيَّةِ حَيْثُ جَعَلُوهُ إِذَا أَدْرَكَ الرَّابِعَة جعلهَا آخر صلَاته ويبتدئ بالثالثة الْقَضَاءِ بِغَيْرِ قِرَاءَةٍ لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ لَا تَجِبُ عِنْده فِي الآخرتين ثُمَّ بِالْأُولَى بِالْقِرَاءَةِ وَأَمَّا الرُّبَاعِيَّةُ فَلَا تَصِيرُ جُلُوسًا كلهَا إِذَا فَاتَتْهُ الْأُولَى أَدْرَكَ الثَّانِيَةَ وَفَاتَهُ الْبَاقِي بِرُعَافٍ أَوْ أَدْرَكَ الْمُقِيمُ خَلْفَ الْمُسَافِرِ رَكْعَةً قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَابْنُ الْمَوَّازِ يَأْتِي بِالثَّانِيَةِ وَيجْلس وبالثالثة يجلس لِأَنَّ مِنْهَا يَقُومُ إِلَى قَضَاءِ الْأُولَى عِنْدَهُمَا وَعند سَحْنُون لَا يجلس التَّاسِعُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ إِذَا استفهم الإِمَام بِرَكْعَتَيْنِ فأفهم بَعْضَهُمْ فِيهِمَا بَعْدَ سَلَامِهِ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُعِيدُوا بَعْدَ الْوَقْتِ وَكَذَلِكَ إِذَا كَانُوا مُقِيمِينَ وَمُسَافِرِينَ فَقَدَّمَ الْمُقِيمُونَ أَحَدَهُمْ
الْفَصْلُ التَّاسِعُ فِي الِاسْتِخْلَاف
وَهُوَ جَائِز عندنَا وَعند ابْن حَنْبَل وَللشَّافِعِيّ قَوْلَانِ وَفَرَّقَ ح بَيْنَ طُرُوِّ الْحَدَثِ عَلَيْهِ فَيَسْتَخْلِفُ وَبَيْنَ تَذَكُّرِهِ فَقَالَ إِنَّمَا يَسْتَخْلِفُ مَنْ أحرم ظَاهرا لَنَا مَا رَوَاهُ مَالِكٌ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَينهم فَجَاءَت الصَّلَاة فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ أَتُصَلِّي بِالنَّاسِ فَأُقِيمَ ؟ قَالَ نَعَمْ فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ فَجَاءَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ فَتَخَلَّصَ حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ وَسَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ اسْتَأْخَرَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى اسْتَوَى فِي الصَّفِّ وَتَقَدَّمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَصَلَّى الْحَدِيثَ فَقَدْ رَجَعَ
الذخيرة — صفحة 279
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٧٩