تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
السَّلَامُ مَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا وَقد فَاتَهُ الرُّكُوع فَيجب عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ لِأَنَّهُ يَتْرُكُ مُتَابَعَةَ الْإِمَامِ فِي وَاجِبٍ وَقِيَاسًا عَلَى الْمَسْبُوقِ وَوَجْهُ الثَّانِي مَا فِي مُسْلِمٍ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ صَفَّهُمْ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ صَفَّيْنِ فَصَلَّى بِالَّذِينَ يَلُونَهُ رَكْعَةً ثُمَّ قَامَ فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا حَتَّى صَلَّى الَّذِينَ خَلْفَهُ رَكْعَةً ثُمَّ تَقَدَّمُوا وَتَأَخَّرَ الَّذِينَ كَانُوا قُدَّامَهُمْ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ قَعَدَ حَتَّى صَلَّى الَّذِينَ تَخَلَّفُوا رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ وَهَذَا أَصْلٌ فِيمَنْ أَحْرَمَ مَعَ الْإِمَامِ وَعَاقَهُ عُذْرٌ عَنِ الرُّكُوعِ حَتَّى رَكَعَ فَإِنَّهُ يَرْكَعُ وَيَتْبَعُهُ قَالَ فَلَوْ رَكَعَ فِي الْأُولَى وَنَعَسَ عَنْ سُجُودِهَا فَعَنْ مَالك وش أَنه كالركوع وَعَن مَالك أَيْضا وَأَشْهَب وح الْفَرْقُ وَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّهَا إِنَّمَا تَكْمُلُ بِسُجُودِهَا وَجْهُ الثَّانِي مَا فِي مُسْلِمٍ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ صَلَّى بِعُسْفَانَ صَلَاةَ الْخَوْفِ وَالْعَدُوُّ تُجَاهَهُمْ فَأَحْرَمَ بِالصَّفَّيْنِ فَلَمَّا رَكَعُوا سَجَدَ بِأَحَدِهِمَا وَلَمْ يَسْجُدِ الثَّانِي حَتَّى قَامَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى الثَّانِيَة وَهُوَ أَصْلٌ فِي كُلِّ مَنْ عَاقَهُ عُذْرٌ بَعْدَ الرُّكُوعِ عَنِ السُّجُودِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَفَرَّقَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ بَيْنَ الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا لِتَأَكُّدِ الْجَمَاعَةِ فِي الْجُمُعَةِ قَالَ فَلَوْ نَعَسَ فِي الرَّابِعَةِ عَنِ الرُّكُوعِ لَا يَكُونُ السَّلَامُ مَانِعًا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْكِتَابِ إِذَا زُوحِمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَنِ السُّجُودِ فِي الْأُولَى حَتَّى رَكَعَ الْإِمَامُ فِي الثَّانِيَةِ وَعَنْهُ فِي الثَّانِيَةِ حَتَّى سَلَّمَ يُصَلِّي ظُهْرًا أَرْبَعًا وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يَتْبَعُهُ وَلَوْ أَدْرَكَ الْأُولَى وَزُوحِمَ عَنْ سُجُودِ الثَّانِيَةِ حَتَّى سَلَّمَ الْإِمَامُ فَقِيلَ يَسْتَأْنِفُ الرَّكْعَةَ بِنَاءً عَلَى أَن
الذخيرة — صفحة 276 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي