تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
بعده أفذاذا قَالَ ابْن الْقَاسِم وَلَا يُعِيدُ فِي جَمَاعَةٍ وَجْهُهُ أَنَّ الْمَسْجِدَ لَهُ حَقُّ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ فِيهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمه } وَهَذَا الْحَقُّ بِيَدِ الْإِمَامِ وَلَيْسَ لِغَيْرِهِ إِقَامَتُهُ فَإِذَا أَذَّنَ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَقَدْ أَدَّى ذَلِكَ الْحَقَّ فَهُوَ حِينَئِذٍ فِي حُكْمِ الْجَمَاعَةِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ فَلَوْ أَذَّنَ الْقَوْمُ قَبْلَهُ وَصَلَّوْا كَانَ لَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ بَعْدَهُمْ وَيُصَلِّيَ لِأَنَّهُ صَاحب الْحق وهم معتدون وَلَوْ غَابَ إِمَامُهُمْ فَجَمَعَ بِهِمْ غَيْرُهُ قَالَ قَالَ مَالِكٌ إِنْ كَانَ بِإِذْنِ الْإِمَامِ لَا تُعَادُ فِيهِ جَمَاعَةٌ وَإِلَّا أُعِيدَتْ وَأَمَّا كَوْنُهُمْ يصلونَ أفذاذا فَقَالَ بِهِ ح وش وَأَجَازَهُ ابْنُ حَنْبَلٍ مُحْتَجًّا بِمَا رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي وَحْدَهُ فَقَالَ أَلا رجلا يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّيَ مَعَهُ ؟ وَجَوَابُهُ لَعَلَّهُ كَانَ لَا يُحْسِنُ الصَّلَاةَ فَأَمَرَ مَنْ يُعَلِّمُهُ كَيْفَ يُصَلِّي أَوْ كَانَ فِي نَفْلٍ أَوْ خَارِجَ الْمَسْجِدِ وَيُرْوَى عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ كَانَ أَصْحَابه عَلَيْهِ السَّلَام إِذا فَاتَتْهُمْ الْجَمَاعَة صَلَّوْا فِي الْمَسْجِدِ فُرَادَى قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَيَتَنَزَّلُ الْمَكَانُ الَّذِي جَرَتِ الْعَادَةُ بِالْجَمْعِ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَسْجِدًا مَنْزِلَةَ الْمَسْجِدِ وَقَالَهُ مَالِكٌ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَرَخَّصَ فِي الْمَسَاجِدِ الَّتِي يجمع فِيهَا بعض الصَّلَوَات الْعَاشِرُ فِي الْجَوَاهِرِ لَيْسَ لِلْمَأْمُومِ أَنْ يُصَلِّيَ فَذًّا وَلَا بِالْعَكْسِ فَإِنِ اضْطُرَّ كَمَرِيضٍ اقْتَدَى بِمَرِيضٍ فَصَحَّ قَالَ سَحْنُونٌ يُتِمُّ لِنَفْسِهِ كَمَا يَصِيرُ الْإِمَامُ بِالْعُذْرِ مَأْمُومًا وَقَالَ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ يَتَمَادَى لِأَنَّهُ دَخَلَ بِمَا يَجُوزُ لَهُ
الذخيرة — صفحة 272 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي