Skip to main content

الذخيرة — Page 256

Contributors:

P.256
إِقْدَامًا عَلَيْهَا وَأَعْرَفُ بِسِيَاسَةِ خَبَرِهَا وَفِي الزَّكَاةِ من هُوَ أعلم بنصبها وأحكامها وَفِي إِمَامَة الْحُكْمِ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ بِتَدْبِيرِ الْأَيْتَامِ وَتَنْمِيَةِ الْأَمْوَالِ وَقَدْ يَكُونُ الشَّخْصُ الْوَاحِدُ نَاقِصًا فِي بَابٍ كَامِلًا فِي غَيْرِهِ كَالْمَرْأَةِ نَاقِصَةٌ فِي وِلَايَةِ الْحُرُوبِ كَامِلَةٌ بِاعْتِبَارِ الْحَضَانَةِ لِأَنَّ فِيهَا مِنَ الصَّبْرِ عَلَى الطِّفْلِ وَتَحْصِيلِ مَصَالِحِهِ مَا لَيْسَ فِي الرِّجَالِ فَعَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ قُدِّمَ الْفَقِيهُ عَلَى الْقَارِئِ لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِإِقَامَةِ أَرْكَانِهَا وَدَرْءِ مُفْسِدَاتِهَا وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْأَوْصَافِ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا لَهَا مَدْخَلٌ فِي تَحْصِيلِ مَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ إِلَّا الْإِمَارَة فَإنَّا قَدَّمْنَا الْمَصْلَحَةَ الْعَامَّةَ فِيهَا عَلَى الْخَاصَّةِ وَاسْتَشْكَلَ عَلَى ذَلِكَ التَّقْدِيمُ بِالْمَكَانِ نَحْوَ رَبِّ الدَّارِ وَالْمَسْجِدِ فَإِنَّ الْمَكَانَ لَا مَدْخَلَ لَهُ فِي مَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ وَلَيْسَ فِيهِ مَصْلَحَةٌ تُتْرَكُ لَهُ مَصْلَحَةُ الصَّلَاةِ وَقَدْ كَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى عُمَّالِهِ إِنَّ أَهَمَّ أَمْرِكُمْ عِنْدِي الصَّلَاةُ وَهِيَ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ بَعْدَ الْإِيمَانِ فَكَانَتْ رِعَايَتُهَا أَوْلَى مِنْ رِعَايَةِ صَاحِبِ الْمَنْزِلِ الْفَصْلُ الرَّابِع فِي تَبَعِيَّة الإِمَام فِي الْمَكَان وَفِيه فروع أَرْبَعَة الْأَوَّلُ قَالَ فِي الْكِتَابِ إِذَا صَلَّى بِقَوْمٍ عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ وَهُمْ أَسْفَلُ مِنْ ذَلِكَ لَا يُعْجِبُنِي قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ
الذخيرة — Page 256 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي