لِوُجُوبِهَا عَلَيْهِ عِنْدَهُ بِخِلَافِ الْجُمُعَةِ وَحَكَاهُ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ وَسَوَّى الْمَشْهُورَ بَيْنَهُمَا لِأَنَّهُمَا لَا يَجِبَانِ عَلَيْهِ وَفِي الْجَوَاهِرِ رَوَى عَلِيٌّ لَا يؤم الْأَحْرَار إِلَّا أَن يكون تقْرَأ وهم لَا يقرأون وَأَجَازَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَنْ يَكُونَ إِمَامًا رَاتِبًا فِي التَّرَاوِيحِ
تَمْهِيدٌ الْوَاجِبُ عَلَى الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ وَالْمُسَافر أحد الصَّلَاتَيْنِ لَا بِعَيْنِهَا وَالْخِيَرَةُ لَهُمْ فِي التَّعْيِينِ وَعَلَى الْمُسَافِرِ أَحَدُ الشَّهْرَيْنِ إِمَّا رَمَضَانُ أَوْ شَهْرُ الْقَضَاءِ فَهَذِهِ الصُّوَرُ كُلُّهَا كَخِصَالِ الْكَفَّارَةِ فَفِيهَا نِصْفُ خِصَالِ الْكَفَّارَةِ بِالْوُجُوبِ بِنَاءً عَلَى وُجُوبِ أَحَدِهَا وَيَكُونُ مُوقِعًا لِلْوَاجِبِ إِذَا فَعَلَ أَحدهَا فَكَذَلِك هَهُنَا وَلَيْسَ هَذَا مِنْ بَابِ إِجْزَاءِ النَّفْلِ عَنِ الْفَرْضِ وَمَعْنَى قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وُضِعَ عَنِ الْمُسَافِرِ الصَّوْمُ وَشَطْرُ الصَّلَاةِ أَيْ تَعْيِينُ الصَّوْمِ وَتَعْيِينُ الْإِتْمَامِ فَالْعَبْدُ مُتَطَوِّعٌ بِالتَّعْيِينِ فَقَطْ وَالْحُرُّ مُفْتَرِضٌ فِيهِ فَهَذَا مَنْشَأُ الْخِلَافِ هَلْ يُلَاحِظُ أَصْلَ الْوُجُوبِ أَوْ يُلَاحِظُ التَّعْيِينَ وَبِهَذَا يَظْهَرُ أَنَّ قَوْلَ الْأَصْحَابِ إِنَّهُ مُتَطَوِّعٌ بِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ لَيْسَ على ظَاهره بل بتعينها فَقَطْ لِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ إِحْدَى التَّكْبِيرَتَيْنِ إِمَّا فِي الْجُمُعَةِ أَوِ الظُّهْرِ وَهَذَا التَّقْرِيرُ يَجِبُ اعْتِقَادُهُ فَإِنَّ خِلَافَهُ يُؤَدِّي إِلَى خِلَافِ الْإِجْمَاعِ من إِجْزَاء النَّفْل عَن الْفَرْض الثَّالِثُ كَرِهَ فِي الْكِتَابِ وَلَدَ الزِّنَا إِمَامًا رَاتِبًا قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَالْعَتِيقَ الْمَجْهُولَ الْأَبِ لِئَلَّا يؤديا لظن فِي النَّسَبِ قَالَ فَإِنْ قِيلَ كَانَتِ الصَّحَابَةُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ يُصَلُّونَ خَلْفَ الْمَوَالِي وَمَنْ أَسْلَمَ مِنْ غَيْرِ اسْتِفْصَالٍ قُلْنَا أَوْلَادُ الْجَاهِلِيَّةِ تلْحق بِآبَائِهَا من نِكَاح أَو سفاح
الذخيرة — صفحة 252
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٥٢