Skip to main content

الذخيرة — Page 249

Contributors:

P.249
فِي الظُّهْرِ أَجْزَأَتْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَالْعَكْسُ يُعِيدُ لِافْتِقَارِ الْجُمُعَةِ إِلَى نِيَّةٍ تَخُصُّهَا خِلَافًا ش وَقَالَ أَشْهَبُ فِي الْمَجْمُوعَةِ يُعِيدُ فِيهِمَا وَحكى اللَّخْمِيّ عَن مَالك لَا يُعِيد فِيهَا وَالْفَرْقُ لِلْمَذْهَبِ مِنْ وُجُوهٍ أَحَدُهَا أَنَّهَا تُجْزِئُ عَنِ الظُّهْرِ لِمَنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةِ وَثَانِيهَا أَنَّ مَنْ أَحْرَمَ بِنِيَّةِ الْجُمُعَةِ فِي سُجُودِ الْأَخِيرَةِ صَلَّى بِهِ الظُّهْرَ وَثَالِثُهَا أَنَّ لِلْجُمُعَةِ شِعَارًا عَظِيمًا لَا يُعْذَرُ الْإِنْسَانُ بِسَبَبِهَا إِذا ادّعى جهلها بِخِلَاف غَيرهَا الرَّابِعُ إِذَا أَحْرَمَ بِمَا أَحْرَمَ بِهِ إِمَامُهُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ قَالَ أَشْهَبُ تُجْزِيهِ وَلِلشَّافِعِيَّةِ قَوْلَانِ وَمُعْتَمِدُ الْجَوَازِ مَا جَاءَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْحَجِّ أَنَّهُ أَحْرَمَ بِمَا أَحْرَمَ بِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَصَحَّحَهُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ مُشْكِلٌ فَإِنَّ الْحَجَّ لَا يفْتَقر إِلَى تعْيين نِيَّة بل إِذا أطلق انْصَرف إِلَى الْمَفْرُوض إِجْمَاعًا وَلَا يَجْزِي ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ إِجْمَاعًا وَالْحَجُّ بَابُ ضَرُورَةٍ الْخَامِسُ فِي الْجَوَاهِرِ لَا يَقْتَدِي مُسَافِرٌ بِمُقِيمٍ فَإِن اقْتدى بِهِ وَقُلْنَا الْقصر فرض فَلَا يَجُوزُ وَقِيلَ يَجُوزُ وَإِنْ قُلْنَا سُنَّةٌ فَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ الْمَنْعَ وَأَبُو إِسْحَاقٍ الْجَوَازَ تَسْوِيَةً بَيْنَ فَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ وَفَضِيلَةِ الْقَصْرِ وَإِنْ قُلْنَا بِالتَّخْيِيرِ فَالْإِتْمَامُ مَعَ الْمُقِيمِ أَوْلَى مِنَ الْقَصْرِ مُنْفَرِدًا وَحُكْمُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الِاقْتِدَاءِ يَتَنَزَّلُ على الْخلاف الْمُتَقَدّم فَإِن قُلْنَا الْقصر فرض قَالَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ وَبَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ تَبْطُلُ وَقَالَ بَعضهم لَا تبطل لاحْتِمَال الِانْتِقَال كالعيد فِي الْجُمُعَةِ وَقِيلَ يُقْتَدَى بِهِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ خَاصَّةً وَاخْتُلِفَ هَلْ يُسَلِّمُ أَوْ يَنْتَظِرُهُ وَيُسَلِّمُ مَعَهُ وَإِنْ قُلْنَا سُنَّةً لَمْ يُعِدْ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرَوَى أَشْهَبُ وَمُطَرِّفٌ الْإِعَادَةَ فِي الْوَقْت إِلَّا أَن يكون فِي الْحَيّ أَوْ مَسَاجِدِ الْأَمْصَارِ الْكِبَارِ هَذَا إِذَا عُلِمَ أَنَّهُ مُقِيمٌ فَإِنْ جَهِلَ ذَلِكَ
الذخيرة — Page 249 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي