Skip to main content

الذخيرة — Page 234

Contributors:

P.234
الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَّمَهُمُ التَّشَهُّدَ إِلَى قَوْله أشهد أَلا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ قَالَ ثُمَّ لِيَخْتَرْ مِنَ الْمَسَائِلِ مَا شَاءَ وَهَذَا عَامٌّ وَالْجَوَابُ عَمَّا ذَكَرُوهُ أَنَّ تِلْكَ الْأُمُورَ يُعَدُّ الْإِنْسَانُ بِهَا فِي الْعُرْفِ غَيْرَ مُصَلٍّ لِمُبَايَنَتِهَا لِنِظَامِ الصَّلَاةِ بِخِلَافِ الدُّعَاءِ وَلِأَنَّهُ مِنْ فِعْلِ السَّلَفِ قَالَ عُرْوَةُ إِنِّي لَأَدْعُو اللَّهَ فِي حَوَائِجِي كُلِّهَا حَتَّى فِي الْمِلْحِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ قَالَ مَالِكٌ إِلَّا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ التَّأَدُّبُ فَلَا يَقُلْ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي وَهُوَ كَثِيرُ الدَّرَاهِمِ وَلْيَدْعُ بِدُعَاءِ الصَّالِحِينَ وَبِمَا فِي الْقُرْآن قيل لَهُ فيدعو قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَلَا يَدْعُو فِي الْقِيَامِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ وَلَا فِي أَثْنَاءِ الْفَاتِحَةِ فِي الْمَكْتُوبَةِ بِخِلَافِ النَّافِلَةِ فَإِنَّهَا مُشْتَمِلَةٌ عَلَى الدُّعَاءِ فَهِيَ أَوْلَى وَيَدْعُو بَعْدَ فَرَاغِهَا إِنْ أَحَبَّ وَقَدْ دَعَا الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَهَا بقوله { رَبنَا لَا تزغ قُلُوبنَا } الْآيَةَ وَيَدْعُو بَعْدَ الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ إِنْ أَحَبَّ وَأَوْجَبَ ابْنُ حَنْبَلٍ الدُّعَاءَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ بِقَوْلِهِ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي وَيَدْعُو بَعْدَ التَّشَهُّدِ وَيُكْرَهُ قَبْلَهُ وَأَمَّا غَيْرُ الدُّعَاءِ مِنَ الثَّنَاءِ وَالذِّكْرِ الْحَسَنِ فَالْقُرْآنُ أَوْلَى مِنَهُ تِلَاوَةً وَسَمَاعًا وَقَدْ كَرِهَ مَالِكٌ لِلْمَأْمُومِ سُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا فَإِنْ فَعَلَ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ وَأَجَازَ فِي الْكِتَابِ الدُّعَاءَ عَلَى الظَّالِمِ لِمَا فِي مُسْلِمٍ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ حِينَ رَفَعَ مِنَ الرُّكُوعِ غِفَارٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ وَعَصِيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ اللَّهُمَّ الْعَنْ بَنِي لَحْيَانَ وَالْعَنْ رَعْلًا وَذَكْوَانَ ثُمَّ سَجَدَ وَفِي النَّوَادِرِ إِنْ قَالَ يَا فُلَانُ اللَّهُمَّ افْعَلْ