صِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمْرِ وَالرِّزْقِ وَقَوْلُهُ أعوذ برضاك يَتَعَيَّنُ أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَعَاذُ بِهِ قَدِيمًا لِامْتِنَاعِ الاستجارة بالحوادث ورضى اللَّهِ تَعَالَى إِمَّا إِرَادَةُ الْإِحْسَانِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي الرَّحْمَةِ عَلَى رَأْيِ الْأَشْعَرِيِّ أَوِ الْإِحْسَانُ نَفْسُهُ عَلَى رَأْيِ الْقَاضِي وَالْأَوَّلُ مُتَعَيَّنٌ لقدمه وَكَذَلِكَ قَوْله بمعافاتك من عُقُوبَتك وَقَوْلُهُ أَعُوذُ بِكَ مِنْكَ كَيْفَ تَصِحُّ الِاسْتِعَاذَةُ مِنَ الْقَدِيمِ مَعَ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ إِلَّا مِنْ حَادِثٍ وَجَوَابُهُ أَنَّ قَوْلَهُ مِنَكَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ تَقْدِيرُهُ مِنْ مَكْرُوهَاتِكَ لِيَعُمَّ مَا ذَكَرَهُ أَوَّلًا وَمَا لَمْ يَعْلَمْهُ وَقَوْلُهُ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ مُشْكِلٌ مِنْ جِهَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَالْمَعْنَى مِنْ جِهَةِ تَشْبِيهِ الذَّاتِ بِالثَّنَاءِ وَجَوَابُهُ أَنَّ ثُمَّ مُضَافًا مَحْذُوفًا فِي الْأَوَّلِ تَقْدِيره ثناؤك اللَّائِق ثَنَاؤُكَ عَلَى نَفْسِكَ
فَرْعٌ قَدْ أَلْحَقَ فِي الْكِتَابِ الدُّعَاءَ بِالْقُنُوتِ وَكَرِهَهُ فِي الرُّكُوعِ بِخِلَافِ السُّجُودِ وَالْقِيَامِ وَالْجُلُوسِ بِحَوَائِجَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَجَازَ الذِّكْرَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ أجَاز مَالك وش الدُّعَاءَ بِجَمِيعِ الْحَوَائِجِ وَقَالَ ح لَا يُدْعَى إِلَّا بِمَا فِي الْقُرْآنِ أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُ مِمَّا لَا يسئل بِهِ النَّاسُ فَإِنْ قَالَ أَطْعِمْنِي أَوْ زَوِّجْنِي فَسَدَتْ صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ مِنْ جِنْسِ الْكَلَامِ كَرَدِّ السَّلَامِ وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ وَالشِّعْرِ الْمِنَظُومِ دُعَاءً أَوْ ثَنَاءً فَإِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ يُفْسِدُ الصَّلَاةَ لَنَا مَا فِي
الذخيرة — صفحة 233
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٣٣