الْجَوَاهِرِ يَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ بِطِوَالِ الْمُفَصَّلِ وَمَا زَادَ عَلَيْهَا بِقَدْرِ مَا يَحْمِلُهُ التَّغْلِيسُ وَلَا يبلغ بهَا الْإِسْفَار وَالظّهْر دونهَا ويخفف فِي الْمغرب وَالْعصر تَلِيهَا وَالْعشَاء بَين المنزلتين وَقَالَ ش ح وَأَشْهَبُ يُسَوِّي الظُّهْرَ بِالصُّبْحِ وَالْمُدْرِكُ فِي ذَلِكَ الْعَمَلَ وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ الصُّبْحَ رَكْعَتَانِ فَقَط وتدرك النَّاس أَكْثَرهم نيام فيمد فِيهَا حَتَّى يُدْرِكهَا الْمَسْبُوق فَفِي الحَدِيث من شهد صَلَاة الصُّبْح فَكَأَنَّمَا قَامَ لَيْلَة بالتطويل يَحْصُلُ لِلْمَسْبُوقِ هَذِهِ الْفَضِيلَةُ وَالظُّهْرُ يُدْرِكُ النَّاسَ مُسْتَيْقِظِينَ وَعَدَدُهَا أَرْبَعٌ فَهَذَا يَقْتَضِي عَدَمُ الْإِطَالَةِ وَكَوْنُهُ فِي وَقْتِ فَرَاغٍ مِنَ الْأَعْمَالِ لِلتَّخَلِّي لِلْقَائِلَةِ وَالْأَغْذِيَةِ يَقْتَضِي التَّطْوِيلَ فَكَانَتْ دُونَ الصُّبْحِ وَأَمَّا الْعَصْرُ فَتَأْتِي فِي وَقْتِ شُغْلٍ وَالْمَغْرِبُ وَقْتُهَا ضَيِّقٌ بِخِلَافِ غَيْرِهَا قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَهُمَا يَسْتَوِيَانِ فِي الْقِرَاءَةِ عِنْدَ مَالِكٍ مَعَ أَنَّهُ قَدْ وَرَدَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ يقْرَأ بِالطورِ فِي الْمَغْرِبِ ثُمَّ مَا صَلَّى بَعْدَهَا حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ وَفِي أَبِي دَاوُدَ بِالْأَعْرَافِ وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ مَا مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ سَمِعْتُهُ عَلَيْهِ السَّلَام يؤم النَّاس بِهِ فَكَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُخَالِفُ عَادَتَهُ لِيُعَلِّمَ النَّاسَ ذَلِكَ وَقَدْ أَنْكَرَ الْعُلَمَاءُ وَمَالِكٌ عَلَى مَنْ يَقْتَصِرُ على
الذخيرة — Page 227
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.227