تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
ذَلِكَ عَمَلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَأَمَّا حَدُّ الرَّفْعِ فَثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ إِلَى الْمَنْكِبَيْنِ وَهُوَ الْمَشْهُور وَقَول ش وَابْنِ حَنْبَلٍ وَإِلَى الْأُذُنَيْنِ وَهُوَ قَوْلُ ح وَإِلَى الصَّدْرِ عِنْدَ سَحْنُونٍ وَجْهُ الْأَوَّلِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ السَّابِقُ وَالثَّانِي فِي مُسْلِمٍ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالثَّالِثُ فِي أَبِي دَاوُدَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَمَّا صِفَةُ الرَّفْعِ فَالَّذِي عَلَيْهِ الْعِرَاقِيُّونَ والباجي ش أَن تكون اليدان قائمتين يحاذى كَفَّاهُ مَنْكِبَيْهِ وَأَصَابِعُهُ أُذُنَيْهِ وَهِيَ صِفَةُ الرَّاغِبِ فَإِنَّ الرَّاغِبَ لِلشَّيْءِ يَبْسُطُ لَهُ يَدَيْهِ وَعِنْدَ سَحْنُونٍ ظُهُورُهُمَا إِلَى السَّمَاءِ وَبُطُونُهُمَا إِلَى الْأَرْضِ وَهِيَ صِفَةُ الرَّاهِبِ فَإِنَّ الْخَائِفَ مِنَ الشَّيْءِ يَنْقَبِضُ عَنْهُ وَقَدْ فُسِّرَ بِهِمَا قَوْله تَعَالَى { ويدعوننا رغبا ورهبا } وَقِيلَ رَجَاءَ الْخَيْرِ وَخَوْفًا مِنَ الشَّرِّ وَفِي التِّرْمِذِيِّ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ إِذَا كَبَّرَ نَشَرَ أَصَابِعَهُ مَدًّا وَجْهُ الثَّانِي الْحَدِيثُ الْوَارِدُ فِي الرَّفْعِ إِلَى الصَّدْرِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُتَصَوَّرُ غَالِبًا إِلَّا كَذَلِكَ قَالَ وَأَمَّا إِرْسَالُهُمَا فَلَمْ أَرَ لِأَصْحَابِنَا فِيهِ شَيْئًا وَقَالَ ش يُثْنِيهِمَا مَرْفُوعَتَيْنِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ التَّكْبِيرِ قَالَ وَالظَّاهِرُ إِرْسَالُهُمَا حَالَةَ التَّكْبِيرِ لِيَكُونَ مُقَارِنًا لِلْحَرَكَةِ كَالْخَفْضِ وَالرَّفْعِ مُقَارِنًا لِلْحَرَكَةِ وَيُرْسِلُهُمَا بِوَقَارٍ وَلَا يَدْفَعُ بِهِمَا إِلَى قُدَّامٍ وَلَا يَقْبِضْهُمَا عِنْدَ الْإِرْسَالِ وَلَا يَخْبِطُ بِهِمَا لِمُنَافَاةِ