Skip to main content

الذخيرة — Page 201

Contributors:

P.201
الْخُرُوجِ مِنَ الصَّلَاةِ ( وَهُوَ مِنَ الصَّلَاةِ ) شُرِعَ أَوَّلُهُ لِلْقِبْلَةِ لِأَنَّهُ مِنْهَا وَآخِرُهُ لِغَيْرِهَا إِشَارَةً لِلِانْصِرَافِ قَالَ صَاحِبُ النَّوَادِرِ التَّيَامُنُ لَيْسَ شَرْطًا فَلَوْ تَيَاسَرَ ثُمَّ تَيَامَنَ لَمْ تَبْطُلْ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَام وتحليلها التَّسْلِيمُ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ وَقَالَ ابْنُ شَعْبَانَ تَبْطُلُ لِأَنَّهُ غَيْرُ السَّلَامِ الْمَعْهُودِ مِنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ احْتَجَّ الْحَنَفِيَّةُ بِمَا يُرْوَى عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ إِذَا رَفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الْأَخِيرَةِ وَقَعَدَ ثُمَّ أَحْدَثَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ وَلِأَنَّهُ لَا يَجِبُ مُتَابَعَةُ الْإِمَامِ فِيهِ بِدَلِيلِ قِيَامِ الْمَسْبُوقِ وَلَمْ يُسَلِّمْ وَلِأَنَّ الْأَكْلَ لَمَّا نَافَى الصَّوْمَ خَرَجَ مِنْهُ بِاللَّيْلِ وَإِنْ لَمْ يَقَعِ الْأَكْلُ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ عَدَمَ الْمُتَابَعَةِ كَانَ لِقِيَامِ الْمُعَارِضِ وَهُوَ بَقَاءُ مَا يَجِبُ تَقْدِيمُهُ قَبْلَ السَّلَامِ وَعَنِ الثَّالِثِ أَنَّ التَّسْلِيمَ آخِرُ جُزْءٍ مِنَ الصَّلَاةِ فَهُوَ كَآخِرِ جُزْءٍ مِنَ الصَّوْمِ وَلَيْسَ كَاللَّيْلِ وَلِأَنَّا نَمْنَعُ مُضَادَّةَ السَّلَامِ لِلصَّلَاةِ لِأَنَّ الْجُزْءَ لَا يُنَافِي الْكُلَّ وَمِمَّا يُوَضِّحُ مَذْهَبَنَا أَنَّ الصَّلَاةَ صِلَةٌ بَيْنَ الْعَبْدِ وَرَبِّهِ وَمَوَاطِنُ الإجلال والتعظيم وَالْأَدب والموانسة فِي حَضْرَةِ الرُّبُوبِيَّةِ حَتَّى أُمِرَ الْعَبْدُ فِيهَا بِالِانْقِطَاعِ عَنْ سَائِرِ الْجِهَاتِ وَالْحَرَكَاتِ إِلَّا جِهَةً وَاحِدَةً وَهَيْئَةً وَاحِدَةً بِجَمْعِ شَمْلِهِ عَلَى أَدَبِ الْمُنَاجَاة وَإِذا كَانَت عَلَى هَذِهِ الصِّفَاتِ لَا يَلِيقُ خَتْمُهَا بِالْحَدَثِ الَّذِي هُوَ أفحش القاذورات الثَّانِي فِي الْجَوَاهِرِ اخْتَلَفَ الْمُتَأَخِّرُونَ فِي انْسِحَابِ حُكْمِ النِّيَّةِ عَلَى السَّلَامِ أَوِ اشْتِرَاطِ تَجْدِيدِ نِيَّةِ الْخُرُوجِ عَلَى قَوْلَيْنِ قَالَ صَاحِبُ الْإِشْرَافِ إِذا سلم بِغَيْر نِيَّة التَّحْلِيل لَا يجْزِيه خلافًا لبَعض الشفعوية وَوَافَقَهُ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَاسْتَدَلَّ بِأَنَّ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ تفْتَقر إِلَى نِيَّة التَّحْرِيم لتميزها عَن غَيرهَا