المبسل عَلَيْهِ وَالثَّانِي ثَنَاء اللَّهِ تَعَالَى بِالرَّحْمَةِ لِكُلِّ مَرْحُومٍ فَلَا تَكْرَارَ الْخَامِسُ إِجْمَاعُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَإِنَّ الصَّلَاةَ تُقَامُ بَيْنَهُمْ مِنْ عَهْدِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى زَمَنِ مَالِكٍ مَعَ الْجَمْعِ الْعَظِيمِ الَّذِي يَسْتَحِيلُ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى الْكَذِبِ فَنَقْلُهُمْ لِذَلِكَ بِالْفِعْلِ كَنَقْلِهِمْ لَهُ بِالْقَوْلِ فَيَحْصُلُ الْعِلْمُ فَلَا يُعَارِضُهُ شَيْءٌ مِنْ أَخْبَار الْآحَاد احْتَجُّوا بِوُجُوه أَحدهَا إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ عَلَى كَتْبِهَا فِي الْمُصْحَفِ وَالْإِرْسَالِ بِهِ إِلَى الْبِلَادِ احْتِرَازًا لِلْقُرْآنِ وَضَبْطًا لَهُ فَتَكُونُ مِنَ الْقُرْآنِ وَلِذَلِكَ لَمْ يَكْتُبُوهَا فِي أَوَّلِ بَرَاءَةٌ لَمَّا لَمْ يَثْبُتْ أَنَّهَا مِنْهَا الثَّانِي مَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ نُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ قَالَ صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَرَأَ بِسْمِ الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ثُمَّ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ أَنِّي لأشبهكه بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الثَّالِثُ مَا فِي التِّرْمِذِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ عَلَيْهِ السَّلَام يستفتح الصَّلَاة بِسم الله الرحمان الرَّحِيمِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأُولَى أَنَّهَا لَمَّا أُنْزَلَتْ فِي النَّمْل أَمر عَلَيْهِ السَّلَام لَا يكْتب كتابا إِلَّا ابْتُدِئَ بِهَا فِيهِ فَجَرَى الصَّحَابَةُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ عَلَى ذَلِكَ كَمَا هُوَ الْيَوْمُ وَبِذَلِك رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ قُلْتُ لعُثْمَان مَا بالكم كتبتم بِسم الله الرحمان الرَّحِيمِ وَأَسْقَطْتُمُوهَا مِنْ بَرَاءَةٌ فَقَالَ مَا تَحَقَّقْتُ هَلْ هِيَ سُورَةٌ عَلَى حِيَالِهَا أَمْ هِيَ وَالْأَنْفَالُ سُورَةٌ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّهُ لَمْ يُخْرِجْهُ أَحَدٌ مِمَّنِ اشْتَرَطَ الصِّحَّةَ وَحَدِيثُهُ فِي الْمُوَطَّأِ يُوهِنُ هَذَا الْحَدِيثَ وَعَنِ الثَّالِثِ أَنَّهُ ضَعَّفَهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ
الذخيرة — صفحه 179
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۱۷۹