تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
أَيْضا كالطهارة والستارة وَالْقِبْلَةِ وَمُقَارَنَةِ النِّيَّةِ وَدُخُولِ الْوَقْتِ وَأَمَّا اخْتِصَاصُهُ وَاخْتِصَاصُ السَّلَامِ بِالنِّيَّةِ فَلِتَعْيِينِ حَالَةِ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ وَالْخُرُوجِ مِنْهَا وَلَا يُسَلِّمُ الْمَسْبُوقُ مَعَ الْإِمَامِ لِئَلَّا يَخْرُجَ مِنَ الصَّلَاةِ قَبْلَ تَمَامِهَا وَلَا يَحْمِلُهَا الْإِمَامُ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَصِيرُ مَأْمُومًا بِالتَّكْبِيرِ وَيَجِبُ السَّلَامُ عَلَيْهِ تَسْوِيَةً بَيْنَهُمَا لِأَنَّهُمَا طَرَفَا الصَّلَاةِ وَشُرِعَ فِيهِ التَّيَامُنُ تَنْبِيهًا عَلَى الْخُرُوجِ قَالَ وَإِذَا كَانَتْ رُكْنًا دَخَلَ الْمُصَلِّي فِي الصَّلَاةِ بِحَرَكَةِ الْهَمْزَةِ حَتَّى يَقَعَ التَّكْبِيرُ مِنَ الصَّلَاةِ إِلَّا أَنْ يَمْنَعَ مَانِعٌ مِنْ تَمَامِهَا كَمَا يَدْخُلُ فِي الصَّوْمِ بِأَوَّلِ جُزْءٍ من النَّهَار وَهُوَ من الصَّوْم قَالَ وَقَول ابْن الْقَاسِم يُجزئهُ أَوْجَهُ لِأَنَّ إِحْرَامَهُ قَارَنَ إِحْرَامَ الْإِمَامِ مَوْجُودًا أَمَّا لَوْ سَلَّمَا مَعًا فَيُعِيدُ أَبَدًا عِنْدَ أصبغ وَيجْرِي فِيهِ الِاخْتِلَاف الَّذِي فِي الْإِحْرَامِ وَقَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ السَّابِعُ قَالَ لَوْ أَحْرَمَ أَحَدُهُمَا مُؤْتَمًّا بِالْآخَرِ ثمَّ شكا عِنْدَ التَّشَهُّدِ فِي أَيِّهِمَا الْإِمَامُ قَالَ سَحْنُونٌ يَتَفَكَّرَانِ مِنْ غَيْرِ طُولٍ فَإِنْ طَالَ أَوْ سَلَّمَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ بَطَلَتْ صَلَاةُ السَّابِقِ لِأَنَّهُ سَلَّمَ عَلَى شَكٍّ وَالْمُتَأَخِّرُ إِنْ كَانَ إِمَامًا فَلَا يَضُرُّهُ تَقَدُّمَ الْمَأْمُومِ وَإِنْ كَانَ مَأْمُوما فقد صَادف الحكم فَلَو كَانَا مُسَافِرًا وَمُقِيمًا وَشَكَّا بَعْدَ رَكْعَتَيْنِ قَالَ سَحْنُونٌ يُسَلِّمُ الْمُسَافِرُ وَيُعِيدُ وَيُتِمُّ الْمُقِيمُ لِأَنَّهُ لَوْ أَتَمَّ أَتَمَّ مَعَ شَكِّهِ وَلَيْسَ هُوَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ إِكْمَالِ الصَّلَاةِ فِي حَقِّهِ الثَّامِنُ قَالَ لَوْ شَكَّ الْمُصَلِّي فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ أَمَّا الْإِمَامُ وَالْمُنْفَرِدُ فَهُمَا
الذخيرة — صفحة 175 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي