Skip to main content

الذخيرة — Page 174

Contributors:

P.174
حنيفَة مُلْحِقًا الْإِحْرَامَ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَإِنَّمَا الْمَمْنُوعُ السَّبْقُ لَنَا قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْمُوَطَّأِ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَالْفَاءُ لِلتَّعْقِيبِ وَجَوَابُ الشَّرْطِ أَيْضًا بَعْدَهُ وَأَمَّا الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ فَإِنَّا وَإِنِ اسْتَحْبَبْنَا تَقَدُّمَ الْإِمَامِ فِيهِمَا فَلَا يَتَأَخَّرُ الْمَأْمُومُ حَتَّى يَنْقَضِيَ لِطُولِ الْأَفْعَالِ فَلَا تَحْصُلُ الْمُتَابَعَةُ فِيهِمَا عَلَى الْكَمَالِ إِلَّا كَذَلِكَ وَأَمَّا الْأَقْوَالُ كَالتَّكْبِيرِ كُلِّهِ وَالسَّلَامِ وَالتَّأْمِينِ فَيَتَأَخَّرُ الْمَأْمُومُ عَنْ جُمْلَتِهَا لِضِيقِ زَمَانِهَا وَذَلِكَ هُوَ الِاتِّبَاع عَادَة فِي الْفَصْلَيْنِ قَالَ وَإِذَا قُلْنَا يُعِيدُ التَّكْبِيرَ فَهَلْ يُسَلِّمُ قَبْلَ ذَلِكَ يَتَخَرَّجُ عَلَى مَا إِذَا تَمَادَى عَلَى إِحْرَامِهِ هَلْ يُعِيدُ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى سَلَامٍ أَوْ يُجْزِئُهُ وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ فَيَحْتَاجُ إِلَى السَّلَامِ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ إِنْ لَمْ يَسْبِقْهُ الْإِمَامُ بِحرف بطلت صلَاته قَالَ وَهَذَا مَبْنِيّ على أصل هَلْ يَدْخُلُ الْمُصَلِّي فِي الصَّلَاةِ بِالْهَمْزَةِ الْأُولَى أَوْ لَا يَدْخُلُ إِلَّا بِالرَّاءِ فَإِنَّهُ لَوْ قَالَ اللَّهُ ثُمَّ شَغَلَهُ السُّعَالُ حَتَّى رَكَعَ الْإِمَامُ فَرَكَعَ مَعَهُ لَمْ يُجْزِهِ وَيَنْبَنِي عَلَى هَذَا الْفَرْع هَل تَكْبِيرَة الْإِحْرَام ركن أَو شَرط فَقَوله عَلَيْهِ السَّلَام تَحْرِيمهَا التَّكْبِير فإضافة التَّحْرِيم إِلَيْهَا يَقْتَضِي شَرْطِيَّتَهَا قَالَ وَكَذَلِكَ السَّلَامُ أَيْضًا هَلْ هُوَ مِنَ الصَّلَاةِ أَمْ لَا وَيُؤَكِّدُ الشَّرْطِيَّةَ افْتِقَارُهُ إِلَى النِّيَّةِ الْمُخَصَّصَةِ بِهِ وَكَوْنِ الْمَسْبُوق تقدمه كَالنِّيَّةِ وَالطَّهَارَةِ بِخِلَافِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ يُؤَخِّرُهُ حَتَّى يُسَلِّمَ الْإِمَامُ وَلَا يَحْمِلُهُ الْإِمَامُ بِخِلَافِ أَذْكَارِ الصَّلَاةِ وَكَذَلِكَ السَّلَامُ يَفْتَقِرُ إِلَى نِيَّةٍ تَخُصُّهُ وَلَا يَتْبَعُ الْمَسْبُوقُ الْإِمَامَ فِيهِ بَلْ يُؤَخِّرُهُ حَتَّى يَفْرُغَ وَلَا يَحْمِلُهُ الْإِمَامُ وَيَشْرُعُ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ مُتَيَامِنًا فِيهِ قَالَ وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا عَلَى رُكْنِيَّتِهِ بِأَنَّ شُرُوطَ الصَّلَاةِ شُرُوطُهُ