تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
بَعْدَهُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ لَا يُعِيدُ عَلَى القَوْل بِحمْل الإِمَام تَكْبِيرَة الْإِحْرَام وَوَافَقَ الْمَشْهُور ( ح ) وَللشَّافِعِيّ قَوْلَانِ وَإِذَا كَبَّرَ بَعْدَهُ فَفِي الْكِتَابِ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُسَلِّمَ وَعَنْ سَحْنُونٍ وَ ( ش ) أَنه يسلم كَأَنَّهُ عَقَدَ الصَّلَاةَ فِي الْجُمْلَةِ فَأَشْبَهَ مَنْ أَحْرَمَ بِالظُّهْرِ قَبْلَ الزَّوَالِ فَإِنَّهَا تَنْعَقِدُ نَافِلَةً حُجَّةُ الْمَشْهُورِ أَنَّهُ إِنَّمَا عَقَدَ صَلَاتَهُ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ حِينَئِذٍ صَلَاةٌ بِلَا عَقْدٍ فَلَا حَاجَةَ إِلَى الْحَلِّ قَالَ وَلَوْ أَحْرَمَ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ ظَانًّا أَنَّهُ فِي التَّشَهُّدِ قَالَ أَشْهَبُ لَيْسَ عَلَيْهِ الِاسْتِئْنَافُ وَالْفَرْقُ أَنَّ هَذَا بُنِيَ عَلَى أَمْرٍ ثَبَتَ وَانْقَضَى وَالْأَوَّلُ بُنِيَ عَلَى أَمْرٍ لَمْ يَدْخُلِ الْوُجُودَ أَلْبَتَّةَ كَمَنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي التَّشَهُّدِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ إِحْرَامُهُ بنية الْإِتْمَام وَإِنْ كَانَ لَمْ يُشَارِكْهُ فِي الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ لَا يَسْجُدُ لِسَهْوِ الْإِمَامِ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ وَلَهُ إِعَادَتُهَا فِي جَمَاعَةٍ قَالَ وَلَوْ أَحْرَمَ جَمَاعَةٌ قَبْلَ إِمَامِهِمْ ثُمَّ أَحْدَثَ إِمَامُهُمْ فَقَدِمَ أَحَدُهُمْ فَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ ابْنِ سَحْنُون وَكَذَلِكَ إِن صلوا أفذاذا لِفَسَادِ إِحْرَامِهِمْ قَالَ فَلَوْ لَمْ يُحْرِمْ بَعْدَ إِمَامِهِ حَتَّى رَكَعَ وَنَوَى بِتَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ الْإِحْرَامَ أَوْ لَمْ يَنْوِ يَجْرِي الْحُكْمُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فَإِنْ لَمْ يُكَبِّرْ لِلرُّكُوعِ وَلَا لِلسُّجُودِ فَمُقْتَضَى قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ فِي الْقَطْعِ إِلَى سَلَامٍ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ السَّلَامُ أَحَبُّ إِلَيَّ قَالَ قَالَ التُّونُسِيُّ جَعَلَ الرُّكُوعَ يَنْوِي الْإِحْرَامَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَصَاحِبُ النُّكَتِ إِنَّمَا قَالَ فِي الْكتاب يُجزئ الْمَأْمُومَ تَكْبِيرَةُ الرُّكُوعِ إِذَا نَوَى بِهَا الْإِحْرَامَ إِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ قَائِمًا لِأَنَّ الْقِيَامَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ وَلَا يَحْمِلُهُ الْإِمَامُ أَمَّا إِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ بَعْدَ الْقِيَامِ فِي الرُّكُوعِ فَلَا يُجْزِئُهُ لتَركه الْقيام السَّادِسُ قَالَ فَلَوْ أَحْرَمَا مَعًا أَعَادَ بَعْدَهُ عِنْد مَالك و ( ش ) خلافًا لأبي
الذخيرة — صفحة 173 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي