رَاكِعٌ قَالَ فِي الْكِتَابِ يَتَمَادَى لِاحْتِمَالِ الصِّحَّةِ عَلَى رَأْيِ ابْنِ شِهَابٍ وَفِي الْعُتْبِيَّةِ يَرْفَعُ وَيُكَبِّرُ ثُمَّ يَرْكَعُ لِأَنَّهُ قَطْعٌ لِلشَّكِّ وَإِذَا قُلْنَا يَرْجِعُ فَظَاهِرُ الْعُتْبِيَّةِ بِغَيْرِ سَلَامٍ تَرْجِيحًا لِلْبُطْلَانِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ بِسَلَامٍ تَرْجِيحًا لِلصِّحَّةِ عَلَى رَأْيِ ابْنِ شِهَابٍ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ حَتَّى رَفَعَ فَالْمَشْهُورُ يَتَمَادَى وَخَيَّرَهُ أَبُو مُصْعَبٍ بَيْنَ الْقَطْعِ وَالتَّمَادِي مَعَ الْإِعَادَةِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْجُمُعَةِ يَقْطَعُ وَرَوَاهُ ابْنُ حَبِيبٍ وَقَالَ أَيْضًا يَتَمَادَى وَيُعِيدُ ظُهْرًا لِلِاحْتِيَاطِ لِلْجُمْعَةِ وَأَمَّا إِعَادَتُهَا بَعْدَ فَرَاغِ الْإِمَامِ فَهُوَ الْمَشْهُورُ وَهَلْ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الْوُجُوبِ وَهُوَ اخْتِيَارُ صَاحب الطّراز أَو النّدب قَالَ وَهُوَ اخْتِيَارُ صَاحِبِ الْجُلَّابِ وَصَاحِبِ النُّكَتِ لِأَنَّ تَكْبِيرَةَ الرُّكُوعِ تُجْزِئُ عَنْ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ لِمَنْ نَسِيَهَا عِنْد ابْن الْمُسَبّب وَلَا تُجْزِئُ عِنْدَ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرحمان كَمَا فِي الْكِتَابِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ قَالَ سَحْنُونٌ الْمَعْرُوف مَكَان ابْن الْمُسَبّب ابْنُ شِهَابٍ وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي الْمُوَطَّأِ قَالَ وَخرج المسئلة على اشْتِرَاط مُقَارنَة النِّيَّة للتكبير فَمن اشْترط أَوْجَبَ وَمَنْ لَا فَلَا لِأَنَّهُ قَصَدَ الصَّلَاةَ عِنْدَ الْقِيَامِ قَالَ وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّهُ لَوْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ لِقَصْدِ الصَّلَاةَ وَكَبَّرَ لِلرُّكُوعِ لَمْ يجزه عِنْد ربيعَة قَالَ وَإِنَّمَا مدرك المسئلة هَلْ تَفْتَقِرُ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ إِلَى نِيَّةٍ غَيْرَ نِيَّةِ الصَّلَاةِ وَهُوَ مَذْهَبُ رَبِيعَةَ أَوْ لَا تَفْتَقِرُ وَهُوَ مَذْهَبُ سَعِيدٍ قَالَ
الذخيرة — صفحة 170
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٧٠