يَمْنَعُهُ مِنَ النُّطْقِ بِالرَّاءِ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ التَّكْبِيرُ لِأَنَّ كَلَامَهُ يُعَدُّ تَكْبِيرًا عِنْدَ الْعَرَبِ فَلَوْ كَانَ مَقْطُوعَ اللِّسَانِ أَوْ لَا يَنْطِقُ إِلَّا بِالْبَاء سقط عَنهُ وَقَالَ الشَّافِعِي يُحَرك لِسَانه مَا أمكنه الثَّالِثُ قَالَ فِي الْكِتَابِ إِذَا نَسِيَ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ مَعَ الْإِمَامِ وَكَبَّرَ لِلرُّكُوعِ نَاوِيًا بِذَلِكَ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ أَجْزَأَتْهُ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ مَضَى مَعَ الْإِمَامِ وَأَعَادَ الصَّلَاةَ وَإِنْ لَمْ يُكَبِّرْ أَلْبَتَّةَ كَبَّرَ وَكَانَ مِنَ الْآنَ دَاخِلًا فِي الصَّلَاةِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ نَوَى الْإِحْرَامَ وَالرُّكُوعَ مَعًا وَقَالَ ( ش ) هَذَا لَا يُجْزِئُ لِلْإِشْرَاكِ فِي النِّيَّةِ لَنَا أَنَّ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ وَنِيَّتَهَا حَاصِلَانِ فَلَا يَضُرُّ الْقَصْدَ إِلَى قُرْبَةٍ أُخْرَى كَمَا لَوْ نَوَى إِسْمَاعَ الْغَيْرِ فَلَوْ وَقَعَتْ هَذِهِ التَّكْبِيرَةُ الْمُشْتَرَكَةُ فِي الِانْحِطَاطِ قَالَ الْبَاجِيُّ هَذَا هُوَ ظَاهِرُ الْكِتَابِ ويجزيه لِأَنَّهُ ابْتَدَأَهَا فِي آخِرِ أَجْزَاءِ الْقِيَامِ وَقَالَ ابْن الْمَوَّاز لَا يجْزِيه لِأَنَّ الْقِيَامَ الَّذِي يَخْتَصُّ بِالْإِحْرَامِ لَا يَتَحَمَّلُهُ الْإِمَامُ عَنِ الْمَأْمُومِ وَقَالَ ( ش ) إِذَا أَتَى بِحَرْفٍ وَاحِدٍ مُنْحَنِيًا لِلرُّكُوعِ لَمْ يَدْخُلْ فِي الْمَكْتُوبَةِ وَقَوْلُ الْبَاجِيِّ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ يَدْخُلُ بِأول حرف وَهِي مَسْأَلَةُ خِلَافٍ فَمَنْ جَعَلَهَا جُزْءًا مِنَ الصَّلَاةِ قَالَ يدْخل بِأول حرف وَمن جعلهَا سَبَب الدُّخُول فِي الصَّلَاة لَمْ يَدْخُلْ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى يَتَحَقَّقَ السَّبَبُ لِلدُّخُولِ فَلَوْ كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ وَلَمْ يَنْوِ الْإِحْرَامَ وَذكر وَهُوَ
الذخيرة — Page 169
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.169