مَكَانِهَا فَمَا زَالَ يَصْنَعُ بِهَا كَذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ فِي حَمْلِ الْمَرْأَةِ وَلَدَهَا فِي الْفَرْضِ تَرْكَعُ بِهِ وَتَسْجُدُ لَا يَنْبَغِي فَإِنْ لَمْ يَشْغَلْهَا عَنِ الصَّلَاةِ لَمْ تُعِدْ وَالَّذِي قَالَهُ إِنَّمَا يُتَصَوَّرُ إِذَا كَانَ مشدودا لَا يَسْقُطُ إِذَا رَكَعَتْ أَوْ سَجَدَتْ وَإِلَّا فتضعه فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود وتأخذه عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَيَكُونُ ذَلِكَ الْعَمَلُ مِنْ حيّز الْقَلِيل الَّذِي لَا يعطل الصَّلَاةَ الثَّامِنُ قَالَ فِي الْكِتَابِ إِذَا ابْتَلَعَ طَعَامًا بَيْنَ أَسْنَانِهِ لَمْ يَقْطَعْ ذَلِكَ صَلَاتَهُ وَكَذَلِكَ إِذَا الْتَفَّتْ فِي الصَّلَاةِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ نَقَلَهُ الْبَرَاذِعِيُّ لَا يَلْتَفِتُ وَلَمْ يَقُلْ مَالِكٌ ذَلِكَ وَإِنَّمَا قَالَ إِذَا الْتَفَتَ وَالِالْتِفَاتُ على ضَرْبَيْنِ لحَاجَة وَهُوَ مُبَاح بِحَدِيث أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَيْثُ الْتَفَتَ فِي الصَّلَاةِ فَرَأَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَتَأَخَّرَ وَفِي أَبِي دَاوُدَ ثَوَّبَ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ فَجَعَلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُصَلِّي وَهُوَ يَلْتَفِتُ إِلَى الشِّعْبِ وَكَانَ أَرْسَلَ فَارِسًا إِلَيْهِ مِنَ اللَّيْلِ يَحْرُسُ وَلِغَيْرِ حَاجَةٍ مَكْرُوهٌ لِمَا فِي الْبُخَارِيِّ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ سَأَلْنَا النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام عَنِ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ الْعَبْدِ وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُخْتَصَرِ لَا بَأْسَ أَنْ يَتَصَفَّحَ بِجَسَدِهِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْكِتَابِ إِنِ الْتَفَتَ بِجَمِيعِ جسده لم أسأَل ملكا عَنْهُ وَذَلِكَ كُلُّهُ سَوَاءٌ يَعْنِي لِأَنَّ رِجْلَيْهِ مَعَ نصفه الأول يكون مُسْتَقْبلا فَهُوَ مُسْتَقْبل عَادَة وَهُوَ
الذخيرة — Page 149
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.149