عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمْ يُقِرَّهُ عَلَى الْكَلَامِ وَلَمْ يَأْمُرهُ بِالْإِشَارَةِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ رَدِّ السَّلَامِ وَجَوَابِ التَّشْمِيتِ أَنَّ جَوَابَ التَّشْمِيتِ دُعَاءٌ وَهُوَ مَا لَا يَتَأَتَّى بِالْإِشَارَةِ وَرَدُّ السَّلَامِ تَحِيَّةٌ وَهُوَ يَحْسُنُ فِي الْعَادَةِ بِالْإِشَارَةِ بِالرَّأْسِ وَغَيْرِهِ الثَّالِثُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْكِتَابِ مُقْتَضَى قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّهُ يَرُدُّ بِالْإِشَارَةِ أَنَّ لِلنَّاسِ أَنْ يُسَلِّمُوا عَلَيْهِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَفِي هَذَا الِاسْتِقْرَاءِ نَظَرٌ فَقَدْ رَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ وَلِلشَّافِعِيَّةِ قَوْلَانِ قَالَ وَالْأَوَّلُ الْمَشْهُورُ وَبِهِ قَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ وَحُجَّتُهُ عُمُومُ التَّسْلِيم وَحَدِيث ابْن عمر أَنه عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ يَرُدُّ بِالْإِشَارَةِ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَى مَنْ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَاسْتحبَّ الشَّافِعِي التصفيق لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُسَبِّحُ الرِّجَالُ وَلْيُصَفِّقِ النِّسَاءُ وَالْعَمَلُ عَلَى خِلَافِهِ وَالْمَعْنَى أَيْضًا فَإِنَّ التَّسْبِيحَ يُنَاسِبُ الصَّلَاةَ بِخِلَافِ التَّصْفِيقِ فَرْعٌ مُرَتَّبٌ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ لَفْظُ التَّسْبِيحِ سُبْحَانَ اللَّهِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ فَإِنْ قَالَ سُبْحَانَهُ فَقَدْ أَخْطَأَ وَلَا يَصِلُ إِلَى الْإِعَادَةِ وَإِنْ قَالَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ أَوْ كَبَّرَ أَوْ هَلَّلَ فَلَا حَرَجَ
الذخيرة — صفحة 146
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٤٦