فُرُوعٌ تِسْعَةٌ الْأَوَّلُ قَالَ فِي الْكِتَابِ يَرُدُّ السَّلَامَ بِرَأْسِهِ أَوْ بِيَدِهِ فِي الْفَرْضِ وَالنَّفْلِ وَوَافَقَهُ الشَّافِعِيُّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَرُدُّ مُطْلَقًا وَلَا الْإِشَارَةَ وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَجَابِرٌ وَجَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ يَرُدُّ مُطْلَقًا بِالْإِشَارَةِ وَبِاللَّفْظِ الْمُعْتَادِ فِي رَدِّ السَّلَامِ وَيُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنه كَانَ يرفع صَوته برد السَّلَام لما فِي التِّرْمِذِيِّ عَنْ صُهَيْبٍ مَرَرْتُ بِالنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي فَرَدَّ عَلَيَّ إِشَارَةً بِإِصْبَعِهِ وَلِلْفُقَهَاءِ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَصْحَابِهِ حَدِيث ابْن مَسْعُود فِي بَاب الْكَلَام قد تقدم الثَّانِي فِي الْكتاب قَالَ ابْن الْقَاسِم إِذَا عَطَسَ فَشَمَّتَهُ رَجُلٌ فَلَا يَرُدُّ عَلَيْهِ إِشَارَةً فِي فَرْضٍ وَلَا نَفْلٍ لِمَا فِي مُسْلِمٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فَعَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقُلْتُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَرَمَانِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ فَقُلْتُ وَاثُكْلَ أُمَّاهُ مَا شَأْنُكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ ؟ فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذهم ! فَعرفت أَنهم يُصمتُونِي فَسكت فَلَمَّا سلم النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام بِأَبِي وَأُمِّي مَا ضَرَبَنِي وَلَا نَهَرَنِي وَلَا سَبَّنِي ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يصلح فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ هَذَا إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فَمَا رَأَيْتُ معلما قطّ أرْفق مِنْهُ عَلَيْهِ السَّلَام وَوجه الدَّلِيل أَنه
الذخيرة — صفحه 145
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۱۴۵