لغير ضَرُورَةٍ فَهُوَ مُبْطِلٌ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فَإِنْ قَصَدَ بِهِ الْإِفْهَامَ لِغَيْرِهِ لَمْ يَبْطُلْ عِنْدَ ابْن الْقَاسِم وَيبْطل عِنْد ابْن الْحَكَمِ الثَّانِي قَالَ فِي الْكِتَابِ النَّفْخُ مِثْلُ الْكَلَامِ يُبْطِلُ الصَّلَاةَ عَمْدُهُ وَجَهْلُهُ وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ لِلسَّهْوِ وَكَرِهَهُ فِي الْمَجْمُوعَةِ وَلَمْ يَرَهُ كَالْكَلَامِ وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلَانِ وَاشْتَرَطَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي إِبْطَالِهِ لِلصَّلَاةِ أَنْ يُسْمَعَ وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ هَلْ شبه بِالنَّفَسِ فَلَا يُبْطِلُ أَوْ يُقَالُ هُوَ مُرَكَّبٌ من الْألف وَالْفَاء فَهُوَ كَلَامٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { فَلا تَقُلْ لَهما أُفٍّ } فَجعله قولا وَهُوَ اسْم لوسخ الأظافر وَالْكَاف اسْمٌ لِوَسَخِ الْبَرَاجِمِ ثُمَّ الْحُرُوفُ لَيْسَتْ شَرْطًا فَلَوْ ضَحِكَ أَوْ نَهِقَ كَالْحَمِيرِ أَوْ نَعَقَ كَالْغِرْبَانِ وَنَحْوِهِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ الثَّالِث قَالَ والأنين كَالْكَلَامِ إِلَّا أَن تضطره إِلَيْهِ عِنْدَ مَالِكٍ وَالْبُكَاءُ إِنْ كَانَ مِنْ بَابِ الْخُشُوعِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَهُوَ كَالْكَلَامِ وَفِي حَدِيثِ الْمُوَطَّأِ لَمَّا أَمَرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ قَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يَسْمَعِ النَّاس من الْبكاء وَهُوَ دَلِيل عدم إفساده للصَّلَاة الرَّابِعُ فِي الْكِتَابِ إِذَا قَرَأَ كِتَابًا مُلْقًى بَين يَدَيْهِ عَامِدًا ابْتَدَأَ الصَّلَاة فرضا
الذخيرة — صفحه 140
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۱۴۰