پرش به محتوای اصلی

الذخيرة — صفحه 125

پدیدآورندگان:

ص۱۲۵
لَا عِلْمَ وَلَا ظَنَّ بَلْ نَقْطَعُ مَعَ الِاخْتِلَافِ بِالْخَطَأِ وَنَظُنُّهُ مَعَ الطَّعْنِ وَهَذَا هُوَ شَأْنُ مَحَارِيبِ الْقُرَى بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ فَإِنَّهَا مُخْتَلِفَةٌ جِدًّا وَمَطْعُونٌ عَلَيْهَا جِدًّا وَقَدْ صَنَّفَ الزَّيْنُ الدُّمْيَاطِيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ تَصَانِيفَ فِيهَا وَنَبَّهَ عَلَى كَثْرَةِ فَسَادِهَا وَاخْتِلَافِهَا وَلَيْسَ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ بَلَدٌ نُقَلِّدُ مَحَارِيبَهَا الْمَشْهُورَةَ حَيْثُ قُلْنَا بِالتَّقْلِيدِ إِلَّا مصر والقاهرة والإسكندرية وَبَعض دمياط أَو بعض محاريب قوص وَأما الْمحلة ومنية بني خَصِيبٍ وَالْفَيُّومُ فَإِنَّ جَوَامِعَهَا فِي غَايَةِ الْفَسَادِ فَإِنَّهَا مُسْتَقْبِلَةٌ بِلَادَ السُّودَانِ وَلَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ جِهَةِ الْكَعْبَةِ مُلَابَسَةٌ الْقَاعِدَةُ الثَّالِثَةُ فِي مَعْرِفَةِ الِاسْتِدْلَالِ بِالْأَدِلَّةِ الْمُتَقَدِّمَةِ أَمَّا الْعُرُوضُ وَالْأَطْوَالُ فَلَا يَلِيق ذكرهَا هَهُنَا لِطُولِ أَمْرِهَا بَلْ نُحِيلُهَا عَلَى كُتُبِهَا الْمَوْضُوعَةِ لَهَا وَأَمَّا الْقُطْبُ فَهُوَ نُقْطَةٌ مُقَدَّرَةٌ مَا بَين الفرقدين والجدي وَهُوَ أقرب إِلَى الجدي وَالْجَدْيُ وَالْفَرْقَدَانِ مَعَ نُجُومٍ صِغَارٍ بَيْنَهُمَا صُورَتُهَا صُورَة سفينة أَو سَمَكَة وَهِي تَدور أبدا على الدَّهْرِ لَيْلًا وَنَهَارًا مَعَ بَنَاتِ نَعْشٍ فَالْجَدْيُ يَلِي النَّعْشَ وَالْفَرْقَدَانِ يَلِيَانِ الْبَنَاتَ وَهَذَا الْقُطْبُ هُوَ وَسَطُ السَّمَاءِ فَمَنْ جَعَلَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَقَدْ صَارَ الْجَنُوبُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَمَشْرِقُ الِاعْتِدَالِ عَلَى يَمِينِهِ وَمَغْرِبُ الِاعْتِدَالِ عَلَى يَسَارِهِ وَتَنْقَسِمُ لَهُ دَائِرَةُ الْأُفُقِ أَرْبَعَةَ أَرْبَاعٍ وَيُسْتَعَانُ عَلَى ذَلِكَ بِمَنْ هُوَ عَالِمٌ بِهِ فَإِذَا عَرَفْتَ الْقُطْبَ فَهُوَ يُجْعَلُ بِمِصْرَ وَمَا قَارَبَهَا خَلْفَ الْكَتِفِ الْأَيْسَرِ لَا بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ وَلَا قُبَالَةَ صَفْحَةِ الْخَدِّ الْأَيْسَرِ بِحَيْثُ يَكُونُ مَطْلِعُ الْعَقْرَبِ وَمَشْرِقُ الشِّتَاءِ بَيْنَ الْعَيْنَيْنِ وَكُلَّمَا صَعَّدْتَ فِي الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ مِلْتَ إِلَى الْمَشْرِقِ وَكُلَّمَا انْحَدَرْتَ إِلَى الشِّمَالِ مِلْتَ إِلَى الْجَنُوبِ فَأَنْتَ أَبَدًا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْجَنُوبِ عَلَى الْوَجْهِ
الذخيرة — صفحه 125 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي