پرش به محتوای اصلی

الذخيرة — صفحه 120

پدیدآورندگان:

ص۱۲۰
الصَّلَاة قَالَ صَاحب الطّراز إِن كَانَ مُسْتَقْبل الْقِبْلَةَ فِي السَّفَرِ الْقَصِيرِ فَيَخْتَلِفُ فِيهِ الْمَذْهَبُ عَلَى رَأْيِ مَنْ جَوَّزَ الْإِيمَاءَ لِلْمُتَنَفِّلِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَقْبِلًا فَقَدْ جَوَّزَهُ الشَّافِعِيُّ فِي كُلِّ سَفَرٍ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ الْفَرْسَخَيْنِ وَالْأَوْزَاعِيُّ لِكُلِّ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَلَدٍ فِي حَاجَة رَاكِبًا أَو مَاشِيا الْأَدِلَّةُ الدَّالَّةُ عَلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالِاسْتِقْبَالِ وَجَوَّزَ فِي الْكِتَابِ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَالْوِتْرَ عَلَى الرَّاحِلَةِ خِلَافًا لِ ( ح ) فِي الْوِتْرِ لَنَا مَا فِي الْمُوَطَّأِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يُسَبِّحُ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَيُرْسِلُهَا غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَة والتنفل على الدَّابَّة من حَيْثُ الْجُمْلَةِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْمَاشِي فَمَنَعَهُ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَجَوَّزَهُ الشَّافِعِيُّ حُجَّتُنَا عَمَلُ السَّلَفِ وَلَيْسَ لِلْمُخَالِفِ مُدْرَكٌ إِلَّا الْقِيَاسُ عَلَى الرَّاكِبِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الرَّاكِبَ بِمَنْزِلَةِ الْجَالِسِ الْمُتَنَفِّلِ وَحَرَكَةُ الْمَاشِي تُنَافِي هَيْئَةَ الصَّلَاةِ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ فِي الْكِتَابِ يُصَلِّي عَلَى دَابَّتِهِ فِي السَّفَرِ حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ عَدَمُ اعْتِبَارِ الْقِبْلَةِ وَقْتَ الْإِحْرَامِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِنْ كَانَتْ دَابَّتُهُ غَيْرَ مَقْطُورَةٍ وَاقِفَةً افْتَتَحَهَا إِلَى الْقِبْلَةِ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ إِذَا كَانَتْ وَاقِفَةً لَا يُصَلِّي إِلَّا إِلَى الْقِبْلَةِ وَاتَّفَقُوا فِي الْمَقْطُورَةِ أَنَّهُ يُصَلِّي حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ وَإِنْ كَانَتْ وَاقِفَةً وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُفْرَدَةِ الَّتِي لَا تَصْعُبُ إِدَارَتُهَا فَقَالَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ يَلْزَمُهُ إِدَارَتُهَا وَيُحْرِمُ إِلَى الْقِبْلَةِ كَالْمَاشِي عِنْدَهُمْ وَمَنَعَ بَعْضُهُمْ لُزُومَ ذَلِكَ حُجَّتُهُمْ مَا فِي أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ إِذَا سَافَرَ فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَتَطَوَّعَ اسْتَقْبَلَ بِنَاقَتِهِ الْقِبْلَةَ وَكَبَّرَ ثُمَّ صَلَّى حَيْثُ وَجه ركابه وَإِذا أحرم إِلَى جِهَة مسيره فَلَا
الذخيرة — صفحه 120 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي