Skip to main content

الذخيرة — Page 104

Contributors:

P.104
وَعَلَى جَسَدِهَا ثَوْبٌ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَالْأَمْرُ بذلك مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ إِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْوُجُوبِ وَسَوَاءٌ كَانَتْ مِنَ الْعَلِيِّ أَوِ الْوَخْشِ وَالْمَشْهُورُ عَدَمُ الْوُجُوبِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ لَوْ صَلَّتِ الْأَمَةُ مَكْشُوفَةَ الْفَخِذِ أَعَادَتْ فِي الْوَقْتِ وقَوْله تَعَالَى { وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } يَقْتَضِي الْعَفْوَ عَنِ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ مِنَ الْحُرَّةِ لِأَنَّهُ الَّذِي يَظْهَرُ عِنْدَ الْحَرَكَاتِ لِلضَّرُورَةِ وَعَمَّا يَظْهَرُ مِنَ الْأَمَةِ عِنْدَ التَّقْلِيبِ لِلشِّرَاءِ وَهُوَ مَا عَدَا السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ فَرْعٌ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ لَوْ أَحْرَمَتْ مَكْشُوفَةَ السَّاقِ أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا يَجُوزُ لَهَا كَشْفُهُ فَعَتَقَتْ فَقِيلَ تَسْتُرُ ذَلِكَ وَتَتَمَادَى إِنْ كَانَتِ السُّتْرَةُ قَرِيبَةً وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَنَا فَإِنْ بَعُدَتْ فَقِيلَ تَتَمَادَى وَقِيلَ تَقْطَعُ فَإِنْ قَرُبَتْ وَلَمْ تَسْتُرْ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ تُعِيدُ فِي الْوَقْتِ وَكَذَلِكَ الْعُرْيَانُ خِلَافًا ل ( ح ) مفرقا بَينهمَا فَإِن هَذِهِ حَالَةُ ضَرُورَةٍ بِخِلَافِ الْأَمَةِ فَإِنَّهَا كَانَتْ يُبَاحُ لَهَا ذَلِكَ وَقَالَ سَحْنُونٌ يَقْطَعَانِ وَقَالَ أَصْبَغُ هِيَ كَالْمُتَيَمِّمِ يَجِدُ الْمَاءَ فِي الصَّلَاةِ لَا إِعَادَةَ عَلَيْهَا فِي الْوَقْتِ وَلَا بَعْدَهُ وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ أَحَبُّ إِلَيَّ لَوْ جَعَلَتْهَا نَافِلَةً وَشَفَّعَتْهَا وَسَلَّمَتْ كَمَنْ سَمِعَ الْإِقَامَةَ وَقَالَ مَالِكٌ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ تُعِيدَ قَالَ وَكَذَلِكَ الْخِلَافُ فِي الْحُرَّةِ يُلْقِي الرِّيحُ خِمَارَهَا وَالرَّجُلِ يَسْقُطُ إِزَارُهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا سَقَطَ ثوب الإِمَام فَظهر فرجه وَدبره أَخَذَهُ مَكَانَهُ وَأَجْزَأَهُ إِذَا لَمْ يَبْعُدْ ذَلِكَ قَالَ سَحْنُونٌ وَيُعِيدُ كُلُّ مَنْ نَظَرَ إِلَى فَرْجِهِ مِمَّنْ خَلْفَهُ وَلَا شَيْءَ عَلَى مَنْ لم ينظر
الذخيرة — Page 104 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي