أوصى لَهُ بِالنِّصْفِ فَخير الْوَرَثَةَ بَيْنَ إِمْضَائِهِ أَوْ يَقْطَعَ لَهُ ثُلُثَ مَالِ الْمَيِّتِ وَيَكُونُ لَهُمْ عَدَمُ الْإِجَازَةِ كَوَصِيَّةٍ بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ عَشْرَ سِنِينَ وَهُوَ لَا يُحَمِّلُهُ الثُّلُث وَيحمل خدمته لِأَنَّهُ عون عَلَيْهِمْ أَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ فَيُخَيَّرُوا بَيْنَ الْإِجَازَةِ وَدَفْعِ الثُّلُثِ بَتْلًا قَالَ اللَّخْمِيُّ قَالَ سَحْنُونٌ إذا زَاد على مُسَاقَاة مثله بِأَمْر بَين فَهُوَ كَهِبَتِهِ يُوقَفُ السَّقْيُ إِلَى مَا لَا يَطُولُ وَلَا يَضُرُّ فَإِنْ صَحَّ نَفَذَ وَإِنْ مَاتَ وَحَمَلَ ثُلُثَهُ الْحَائِطُ نَفَذَ وَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ وَحَمَلَ الْمُحَابَاةَ خُيِّرَ الْوَرَثَةُ بَيْنَ الْإِجَازَةِ وَبَيْنَ قَطْعِ الثُّلُثِ لَهُ بَتْلًا وَتُسْتَحَبُّ الْمُسَاقَاةُ وَلَا يُمَكَّنُ الْعَامِلُ حَالَةَ الْوَقْفِ مِنَ السَّقْيِ فَإِنْ خِيفَ عَلَى الْحَائِطِ فُسِخَتِ الْمُسَاقَاةُ قَبْلَ الصِّحَّةِ وَالْمَوْتِ
فَرْعٌ - فِي الْكِتَابِ يُكْرَهُ عَمَلُكَ عِنْدَ النَّصْرَانِيِّ مُسَاقَاةً لِأَنَّهُ اسْتِيلَاءٌ عَلَى الْمُسْلِمِ بِمِلْكِ مَنَافِعِهِ وَيَجُوزُ أَنْ تَسَاقِيَهُ إِنْ أَمِنْتَ ان يعصر نصِيبه خمرًا الرُّكْن الثَّالِث الْعَمَل وَفِي الْجَوَاهِرِ شَرْطُهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى عَمَلِ الْمُسَاقَاةِ وَلَا يَضُمُّ إِلَيْهِ عَمَلًا آخَرَ لِئَلَّا يَكُونَ ذَلِكَ الْآخَرُ إِجَارَةً بِأُجْرَةٍ مَجْهُولَةٍ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ وان استبد الْعَامِلُ بِالْعَمَلِ فَلَا يَشْتَرِطُ مُشَارَكَةَ الْمَالِكِ لَهُ فِيهِ لِئَلَّا تَكْثُرَ الْجَهَالَةُ فِي الْعَمَلِ - وَقَالَهُ أَحْمَدُ وَ ( ش ) وَقَالَ سَحْنُونٌ إِذَا كَانَ الْحَائِطُ كَبِيرًا يَجُوزُ اشْتِرَاطُ الْغُلَامِ فِيهِ جَازَ اشْتِرَاطُ عَمَلِ الْمَالِكِ قِيَاسًا عَلَى الْغُلَامِ وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ لَيْسَ الْغُلَامُ كَالْمَالِكِ لِأَنَّ يَدَ الْمَالِكِ إِذَا بَقِيَتْ لَمْ يَرْضَ بِأَمَانَةِ الْعَامِلِ بِخِلَاف الْغُلَام وَيجوز اشْتِرَاط غُلَام الْمَالِك كمساقاة عاملين إذا كَانَ الْحَائِط كَبِيرا وَاشْتِرَاط بَقَاءَهُ مُدَّةَ الْمُسَاقَاةِ
الذخيرة — Page 97
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.97