1
- كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ
وَفِيهِ مُقَدَّمَتَانِ وَبَابَانِ
الْمُقَدِّمَةُ الْأُولَى فِي لَفْظِهَا
وَهِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنَ السَّقْيِ لِأَنَّ غَالِبَ عَمَلِهَا يَكُونُ فِيمَا يُسْقَى بِالدَّوَالِيبِ وَالدِّلَاءِ وَلَفْظُهَا مُفَاعَلَةٌ إِمَّا مِنَ الْمُفَاعَلَةِ الَّتِي تَكُونُ من الْوَاحِد وَهُوَ قَلِيل نَحْوُ سَافَرَ وَعَافَاهُ اللَّهُ وَطَارَقْتُ النَّعْلَ أَوْ يُلَاحَظُ الْعَقْدُ وَهُوَ مِنْهُمَا فَيَكُونُ مِنَ التَّعْبِيرِ بِالْمُتَعَلِّقِ عَنِ الْمُتَعَلَّقِ وَإِلَّا فَهَذِهِ الصِّيغَةُ تَقْتَضِي أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْعَامِلِ وَالْمَالِكِ يَسْقِي لِصَاحِبِهِ كَالْمُضَارَبَةِ وَالْمُقَاتَلَةِ وَنَحْوِهِمَا
الْمُقَدِّمَةُ الثَّانِيَةُ فِي مَشْرُوعِيَّتِهَا
وَبِجَوَازِهَا قَالَ ( ش ) وَأَحْمَدُ وَمَنَعَهَا ( ح ) لنَهْيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَنِ الْمُخَابَرَةِ وَهِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنْ خَيْبَرَ أَيْ نَهَى عَنِ الْفِعْلِ الَّذِي وَقَعَ فِي خَيْبَرَ مِنَ الْمُسَاقَاةِ فَيَكُونُ حَدِيثُ الْجَوَازِ مَنْسُوخًا أَوْ يسلم عدم نسخه وَيَقُولُ كَانَ أَهْلُ خَيْبَرَ عَبِيدًا لِلْمُسْلِمِينَ وَيَجُوزُ مَعَ الْعَبْدِ مَا يَمْتَنِعُ مَعَ الْأَجْنَبِيِّ وَالَّذِي قدره - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - من شطر الثَّمَرَة وَهُوَ قُوتٌ لَهمْ لِأَنَّ نَفَقَةَ الْعَبْدِ عَلَى الْمَالِكِ ولنهيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
الذخيرة — Page 93
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.93