يُعْتِقُ عَبْدًا أَوْ جَارِيَةً مِنَ الْقِرَاضِ أَوْ يَطَؤُهَا فَتَحْمَلُ وَشِرَاؤُهُ مَنْ يُعْتِقُ عَلَيْهِ - فِيهِ ثَمَانِ مَسَائِلَ أَرْبَعٌ فِي الْعَالِمِ وَأَرْبَعٌ فِي غَيْرِ الْعَالِمِ لِأَنَّ الْعَالِمَ الْمُوسِرَ إِمَّا مَعَ الرِّبْحِ أَوْ عَدَمِهِ وَالْعَالِمَ الْمُعْسِرَ إِمَّا مَعَ الرِّبْحِ أَوْ عَدَمِهِ وَكَذَلِكَ غَيْرُ الْعَالِمِ فَالْعَالِمُ الْمُوسِرُ مَعَ الرِّبْحِ يُعْطِي رَأْسَ الْمَالِ وَحِصَّتَكَ مِنَ الرِّبْحِ يَوْمَ الْحُكْمِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ أَكْثَرَ مِنَ الثَّمَنِ يَوْمَ الْحُكْمِ فَيُعْطِيكَ مَالَكَ وَحِصَّتَكَ مِنَ الرِّبْحِ مِنَ الثَّمَنِ لِرِضَاهُ بِالثَّمَنِ عِنْدَ الشِّرَاءِ فَلَكَ أَخْذُهُ بِالْأَكْثَرِ وَقَالَ الْمُغِيرَةُ يُعْتِقُ عَلَيْهِ قَدْرَ حِصَّتِهِ وَتَقُومُ عَلَيْهِ حِصَّتُكَ يَوْمَ الْحُكْمِ وَأَمَّا الْعَالِمُ الْمُوسِرُ وَلَا رِبْحَ يُعْطِيكَ الْأَكْثَرَ مِنَ الْقِيمَةِ يَوْمَ الْحُكْمِ وَالثمن لِأَنَّ عِلْمَهُ يَقْتَضِي رِضَاهُ بِالثَّمَنِ وَقَالَ الْمُغِيرَةُ لَا عتق لعدم الْفضل وَيُبَاع ثمنه لَكَ وَأَمَّا الْعَالِمُ الْمُعْسِرُ مَعَ الرِّبْحِ فَقَوْلُهُ فِي الْكِتَابِ يُبَاعُ بِقَدْرِ رَأْسِ الْمَالِ وَرِبْحِكَ - يُرِيدُ يَوْمَ الْحُكْمِ وَيُعْتِقُ مَا بَقِيَ إِنْ كَانَ مِثْلَ الْقِيمَةِ يَوْمَ الْحُكْمِ أَوْ أَقَلَّ وَأما الْأَكْثَر من الْقيمَة يَوْم الحكم فَتَتْبَعُهُ بِمَا يَجِبُ لَكَ مِنَ الزَّائِدِ فِي ذِمَّتِهِ نَحْو شِرَائِهِ بِمِائَتَيْنِ وَرَأْسُ الْمَالِ مِنْ ذَلِكَ مِائَةٌ وَقِيمَتُهُ يَوْمَ الْحُكْمِ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ فَيُبَاعُ لَكَ مِنْهُ بِقَدْرِ رَأْسِ مَالِكَ وَحِصَّتِكَ مِنَ الرِّبْحِ يَوْمَ الرِّبْحِ وَذَلِكَ مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ وَبَيْعُهُ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ لِأَنَّ الْوَاجِبَ لَكَ مِنَ الْمِائَتَيْنِ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ وَإِنْ أَرَدْتَ فَخُذْ مِنَ الْعَبْدِ بِرَأْسِ مَالِكَ وَحِصَّتِكَ مِنَ الرِّبْحِ يَوْمَ الْحُكْمِ عَلَى مَا يُسَاوِي جُمْلَةً لِأَنَّهُ أَوْفَرُ لِنَصِيبِهِ الَّذِي يُعْتِقُ بِهِ لِضَرَرِ الشَّرِكَةِ فِي الْبَيْعِ وَلَيْسَ لَكَ الْأَخْذُ بِمَا يُبَاعُ بِهِ لو بيع وَأَمَّا الْعَالِمُ الْمُعْسِرُ مَعَ عَدَمِ الرِّبْحِ فَلَا يعْتق عَلَيْهِ وَيتبع بِالثّمن الا ان يَشَاء فَيُبَاعُ وَيُدْفَعُ الثَّمَنُ لَكَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ثَمَنُ الشِّرَاءِ أَكْثَرَ فَلَهُ اتِّبَاعُهُ بِالزَّائِدِ لِعِلْمِهِ بذلك عِنْد الشِّرَاء واما غير الْعَالم الْمُعسر مَعَ الرِّبْحِ يَقُومُ عَلَيْهِ سَائِرُهُ يَوْمَ الْحُكْمِ كَعِتْقِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ
الذخيرة — Page 85
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.85