تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
الْقِرَاضِ وَمَا لَا يُخْرِجُهُ وَهُوَ قِسْمَانِ مَا يجوز ابْتِدَاء من غير كَرَاهَة مثل أَن لَا يَشْتَرِيَ حَيَوَانًا وَلَا يَرْكَبُ الْبَحْرَ وَلَا يَخْرُجَ مِنَ الْبَلَدِ وَنَحْوِهِ وَمَا يُكْرَهُ ابْتِدَاءً فَإِنْ نَزَلَ مَضَى كَالتُّجَّارِ يَنْزِلُونَ بِمَكَانٍ فَيُعْطِي أَحَدُهُمُ الآخر المَال على أَن يَشْتَرِي وَيبِيع مِنْهُم وَنَحْوِهِ وَمَا يُفْسِدُهُ يُفْسَخُ بِهِ قَبْلَ الْعَقْدِ وَبَعْدَهُ وَيُرَدُّ إِلَى مُسَاقَاةِ الْمِثْل أَوْ قِرَاضِ الْمِثْلِ بِخِلَافِ الْمُسَاقَاةِ الَّتِي يُرَدُّ فِيهَا إِلَى مُسَاقَاة الْمثل لَا تفسخ بعد العقد وَحَيْثُ يفْسخ فَيَتَمَادَى فِي بَيْعِ عُرُوضِ الْقِرَاضِ حَتَّى يَنِضَّ الْمَالُ وَحَكَى عَبْدُ الْحَقِّ عَنْ بَعْضِ الصِّقِلِّيِّينَ لَا يُفْسَخُ مَا يُرَدُّ فِيهِ إِلَى قِرَاضِ الْمِثْلِ بَعْدَ الْعَمَلِ - كَالْمُسَاقَاةِ - يُرِيدُ إِذَا عَثَرَ عَلَيْهِ بَعْدَ الشَّغْلِ فِي السِّلَعِ لَا يَرُدُّهَا سلفا وَلَا يُجْبَرُ عَلَى بَيْعِهَا إِلَّا فِي سُوقِهَا وَلَا يُرِيدُ التَّمَادِيَ بَعْدَ نَضُوضِ الْمَالِ فَلَيْسَ حِينَئِذٍ خِلَافًا لِقَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ وَمُحَمَّدٍ الْمُتَقَدِّمِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمُسَاقَاةَ لَهَا أَجَلٌ فَيُنْتَظَرُ وَإِنْ كَانَ أَعْوَامًا وَالْقِرَاضُ لَا أَجَلَ لَهُ بَلْ نَضُوضُ الْمَالِ فَإِذَا شَرَعَ اسْتَوَى قِرَاضُ الْمِثْلِ وَمُسَاقَاةُ الْمِثْلِ فِي التَّمَادِي إِلَى الْأَجَلِ الْمُعَيَّنِ اللَّائِقِ بِهِمَا وَفِي الْكِتَابِ إِذَا شَرَطْتَ أَنْ يُسَلِّفَكَ الْعَامِلُ فَهُوَ أَجْرُ الرِّبْحِ لِأَنَّهُ نَفْعٌ فَلَوِ اشْتَرَطْتَ إِخْرَاجَ مَالٍ مِنْ عِنْدِهِ يَعْمَلُ بِهِ مَعَ مَالِكَ امْتَنَعَ لِانْتِفَاعِكَ بِتَكْثِيرِ الْمَالِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ أَصْبَغُ إِلَّا أَنْ يقل حَتَّى لَا يقْصد بِهِ التكثر وَإِنْ وَقَعَ الْكَثِيرُ أَمْضَيْتَهُ عَلَى قِرَاضِهِمَا مَا لَمْ يُقْصَدْ تَكْثِيرُ الرِّبْحِ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا شرطت عَلَيْهِ ضَمَانَ الْمَالِ - إِنْ هَلَكَ وَأَنَّهُ غَيْرُ مُصَدَّقٍ فِي دَعْوَى الْهَلَاكِ سَقَطَ الشَّرْطُ وَلَمْ يَضْمَنْ وَلَهُ قِرَاضُ الْمِثْلِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ مَالِكٌ الْأَقَلُّ مِنَ الْمُسَمَّى أَوْ مِنْ قِرَاضِ الْمِثْلِ فَرْعٌ - فِي الْكِتَابِ يَمْتَنِعُ بَيْعُكَ عَبْدًا مِنَ الْقِرَاضِ بِغَيْرِ إِذَنِ الْعَامِلِ وَلَهُ رده
الذخيرة — صفحة 72 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي