تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
مُخْتَلِفَيْنِ فَكُلُّ مَالٍ عَلَى حِدَةٍ ثُمَّ أُشْكِلَتِ الرفيعة من أَي الْمَالَيْنِ هِيَ فادعاها صَاحِبُ الْمَالَيْنِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ كَمَا لَوِ اخْتلطت الودائع بِالنِّسْيَانِ فَإِنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ ويتفاسخان الْوَدِيعَة الْكَثِيرَة وَتبقى القليلة بِيَدِهِ وَكَذَلِكَ هَهُنَا وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِذَا اشْتَرَى بِالْمَالَيْنِ جَارِيَتَيْنِ فَاخْتَلَطَتَا عَلَيْهِ ضَمِنَ قِيمَتَهُمَا إِلَّا أَنْ يَرْضَيَا بِالشّركَةِ فيهمَا فَإِن خسر لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ أَوْ رَبِحَا فَعَلَى شَرْطِهِ وَيَجْرِي الْخِلَافُ الَّذِي فِيمَنْ أَوْدَعَ مِائَةً فَادَّعَاهَا رَجُلَانِ وَلَمْ يَدْرِ الْمُودَعُ لِمَنْ هِيَ قِيلَ يَضْمَنُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةً وَقِيلَ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَيُعْذَرُ بِالنِّسْيَانِ وَيَقْتَسِمَانِهَا بَيْنَهُمَا وَالَّذِي تَقْتَضِيهِ قَاعِدَةُ التَّدَاعِي إِذَا كَانَ لِأَحَدِهِمَا عشرَة وَللْآخر عشرُون فَاشْترى جارتين قِيمَةُ إِحْدَاهُمَا أَرْبَعُونَ وَالْأُخْرَى عِشْرُونَ وَأَمْكَنَ أَنْ تَكُونَ ذَاتُ الْأَرْبَعِينَ هِيَ الْمُشْتَرَاةُ بِعَشَرَةٍ وَالْمُشْتَرَاةُ بِعِشْرِينَ فَبِيعَتِ الْوَاحِدَةُ بِأَرْبَعِينَ فَادَّعَيَاهَا فَيَقُولُ صَاحِبُ الْعَشَرَةِ لِي رِبْحُ ثَلَاثِينَ لِكُلِّ وَاحِدٍ خَمْسَةَ عَشَرَ وَيَقُولُ الْآخَرُ لِي رِبْحُ عَشَرَةٍ وَلِلْعَامِلِ عَشَرَةٌ فَيُقَالُ لَهُ سَلَّمْتَ خَمْسَةً مِنَ الرِّبْحِ لِصَاحِبِ الْعَشَرَةِ لِأَنَّكَ لَا تَدَّعِي مِنَ الرِّبْحِ إِلَّا عَشَرَةً وَهُوَ يَدَّعِي خَمْسَةَ عَشَرَ تُقَسَّمُ بَيْنَكُمَا عَشَرَةٌ فَيَأْخُذُ صَاحِبُ الْعَشَرَةِ ثُلُثَ نِصْفِ الرِّبْحِ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَكْسُ هَذَا وَقَالَ يَقْتَسِمَانِ عَلَى قَدْرِ رَأْسِ مَالَيْهِمَا وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِذَا شَارَكَ فِيمَا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ لَمْ يَضْمَنُ قَالَ اللَّخْمِيُّ شَرِكَةُ الْعَامِلِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ يَجُوزُ إِذَا كَانَتْ فِي شِرَاءِ شَيْءٍ بِعَيْنِهِ يَنْفَرِدُ بِشِرَائِهِ وَيَكُونُ عِنْدَهُ أَوْ يَلِيَانِ الشِّرَاءَ جَمِيعًا أَوْ يَكُونُ تَحْتَ أَيْدِيهِمَا فَإِنَّ نَظَرَ الْعَامِلِ يَغِيبُ وَيَمْتَنِعُ إِذَا كَانَ الْآخَرُ هُوَ مُتَوَلِّي الشِّرَاءِ أَوْ تَحْتَ يَدِهِ لِاسْتِقْلَالِ مَنْ لَمْ يُؤَمِّنْهُ بِالتَّصَرُّفِ وَالْحِفْظِ وَيَجُوزُ فِي غَيْرِ الْمُعَيَّنِ إِذَا انْفَرَدَ الْعَامِلُ بِالشِّرَاءِ
الذخيرة — صفحة 68 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي