تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
يسْتَعْمل التفضل وَإِذَا ضَمَّ إِلَى الْمَالِ قِرَاضًا لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ وُزِّعَتِ النَّفَقَةُ عَلَى الْمَالَيْنِ وَإِنْ أَنْفَقَ مِنْ عِنْدِهِ رَجَعَ فِي مَالِ الْقِرَاضِ فَإِنْ هلك لم يلزمك لتَعَلُّقه بِالْمَالِ دُونَ الذِّمَّةِ وَكَذَلِكَ إِنِ اشْتَرَى بِجَمِيعِ الْمَالِ سِلَعًا وَاكْتَرَى مِنْ عِنْدِهِ فَإِنْ أَدَّيْتَهُ وَإِلَّا أَخَذَهُ مِنْ ثَمَنِ الْمُبْتَاعِ وَإِنِ اغْتَرَقَهُ لِتَعَلُّقِهِ بِهِ وَإِنْ لَمْ يُوَفَّ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَلَا يَكُونُ شَرِيكًا فِي السِّلَعِ بِالْكِرَاءِ وَأَمَّا صَبْغُ الثِّيَابِ أَوْ قَصْرُهَا فَكَزِيَادَةٍ فِي الثَّمَنِ إِنْ دَفَعْتَهَا إِلَيْهِ وَإِلَّا شَارَكَ بِمَا أَدَّى لِأَنَّهُ عَيْنٌ قَائِمَةٌ بِخِلَافِ الْكِرَاءِ وَقَالَ غَيْرُهُ إِنْ دَفَعَ إِلَيْهِ قِيمَةَ الصَّبْغِ لَمْ يَكُنِ الصَّبْغُ عَلَى الْقِرَاضِ لِأَنَّهُ كَقِرَاضٍ ثَانٍ عَلَى أَنْ يُخْلَطَ بِالْأَوَّلِ بَعْدَ الْعَمَلِ بِخِلَافِ زِيَادَةِ الْعَامِلِ عَلَى رَأْسِ الْمَالِ فِي الثَّمَنِ لِأَنَّهُ كَقِرَاضٍ ثَانٍ قَبْلَ شَغْلِ الْمَالِ الْأَوَّلِ لِأَنَّ الصَّبْغَ بَعْدَ الشِّرَاءِ فَإِنْ أَعْطَاهُ قِيمَةَ الصَّبْغ لم يكن على الْقَرَاض وَلَك أَن لَا تعطيه ذَلِك وتضمنه قِيمَةَ الثِّيَابِ لِأَنَّكَ لَمْ تَأْذَنْ لَهُ فِي السَّلَفِ فَإِنْ أَبَيْتَ تَضْمِينَهُ كَانَ شَرِيكًا فِي الثِّيَابِ بِقِيمَةِ الصَّبْغِ مِنْ قِيمَةِ الثِّيَابِ قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ إِذَا صَبَغَهَا بِمَالٍ مِنْ عِنْدِهِ الْخِلَافُ بَيْنَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَغَيْرِهِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِع إِذا دفعت اليه مَا ودى كَانَ عَلَى الْقِرَاضِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْغَيْرِ بَلْ شَرِيكُهُ فَيُقْسَمُ الرِّبْحُ عَلَى رَأْسِ الْمَالِ وَقِيمَةِ الصَّبْغِ فَمَا نَابَ رَأْسَ الْمَالِ فَعَلَى شَرْطِهِمَا وَقِيمَةُ الصَّبْغِ وَمَا حَار لَهُمَا مِنَ الرِّبْحِ فَلَكَ وَلَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ الثَّانِي لَك ان لَا تُعْطِيَهُ شَيْئًا وَتُضَمِّنَهُ قِيمَةَ الثِّيَابِ عِنْدَ الْغَيْرِ وَابْن
الذخيرة — صفحة 63 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي