تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
كَانَ الْأَقَلَّ كَانَ قَصْرُهُ عَلَيْهِ ضَرَرًا وَكَذَلِكَ الْمُسَاوِي أَوْ أَكْثَرَ فَالْأَقَلُّ تَبَعٌ لَهُ فَإِنْ أَشْغَلَ جَمِيعَهُ ثُمَّ نَضَّ فَأَشْغَلَ بَعْضَهُ فَلَكَ أَخْذُ مَا لَمْ يُشْغَلْ لِحُصُولِ التَّوْفِيَةِ بِمُقْتَضَى الْعَقْدِ بِالشَّغْلِ الْأَوَّلِ وَإِنْ تَجَهَّزَ بِتِجَارَةِ السَّفَرِ لَمْ يُمْنَعْ مِنَ السَّفَرِ إِنْ أَذِنْتَ لَهُ فِي السّفر إِذْ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ لَهُ السَّفَرَ مِنْ غَيْرِ إِذْنٍ إِلَّا أَنْ يَنْفُقَ سُوقُهَا قَبْلَ السَّفَرِ وَيَحْصُلَ مَا يُرْجَى فِي السَّفَرِ فَلَكَ بَيْعُهَا وَمَنْعُهُ مِنَ السَّفَرِ وَكُلَّ مَوْضِعٍ تَمْنَعُ مِنَ الْأَخْذِ يُمْنَعُ هُوَ مِنَ الرَّدِّ إِلَّا بِرِضَاكَ قَاعِدَة - الْعُقُود قِسْمَانِ مُسْتَلْزم لمصلحته عِنْدَ الْعَقْدِ فَشُرِعَ عَلَى اللُّزُومِ تَحْصِيلًا لِلْمَصْلَحَةِ وَتَرْتِيبًا لِلْمُسَبَّبَاتِ عَلَى أَسْبَابِهَا وَهُوَ الْأَصْلُ كَالْبَيْعِ فَإِن بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ يَتَمَكَّنُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ مِنْ تَحْصِيلِ مَصْلَحَةِ الثَّمَنِ وَالْمُثَمَّنِ بِالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَأَنْوَاعِ الِانْتِفَاعِ وَكَذَلِكَ الْإِجَارَةُ وَغَيْرُهَا وَقِسْمٌ لَا يسْتَلْزم مصْلحَته كَالْقِرَاضِ وَالْجَعَالَةِ فَإِنَّ الْمَقْصُودَ الرِّبْحُ وَهُوَ غَيْرُ حَاصِلٍ بَلْ رُبَّمَا ضَاعَ تَعَبُ الْعَامِلِ وَخَسِرَ الْمَالَ وَمَقْصُودُ الْجَعَالَةِ رَدُّ الْآبِقِ وَقَدْ لَا يَحْصُلُ وَيَضِيعُ التَّعَبُ فَجُعِلَتْ هَذِهِ الْعُقُودُ عَلَى الْجَوَازِ نَفْيًا لِلضَّرَرِ عَنِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ لِأَنَّهُ قَدْ تَظْهَرُ أَمَارَتُهُ فَلَا يَلْزَمُ بِمَا يُتَوَقَّعُ ضَرَرُهُ نَظَائِرُ - قَالَ أَبُو عِمْرَانَ خَمْسَةُ عُقُودٍ لَا تَلْزَمُ بِالْعَقْدِ الْقِرَاضُ وَالْجَعَالَةُ وَالْوَكَالَةُ وَالْمُغَارَسَةُ وَتَحْكِيمُ الْحَاكِم فرع - فِي الْكتاب لَيْسَ جَبْرُهُ عَلَى بَيْعِ السِّلَعِ لِيَرُدَّ الْمَالَ بَلْ يَنْظُرُ السُّلْطَانُ وَيُؤَخِّرُ مَا يُرْجَى لِسَوْقِهِ نَفْيًا للضَّرَر عَنهُ وان لم يكن لتأخير وَجْهٍ بِيعَتْ وَاقْتَسَمْتُمَا رِبْحًا إِنْ كَانَ صَوْنًا لِلْمَالِ بِجَعْلِهِ تَحْتَ يَدِكَ
الذخيرة — صفحة 55 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي