تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
الْعِمَارَةُ ثُمَّ الْبَطْنُ ثُمَّ الْفَخِذُ ثُمَّ الْفَصِيلَةُ فمضر شعب وكتانة قَبِيلَةٌ وَقُرَيْشٌ عِمَارَةٌ وَقُصَيٌّ بَطْنٌ وَهَاشِمٌ فَخِذٌ وَالْعَبَّاسُ فَصِيلَةٌ قَالَ تَعَالَى { وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ } قَالَ صَاحِبُ الصِّحَاحِ الشِّعْبُ ثُمَّ الْقَبِيلَةُ ثُمَّ الْفَصِيلَةُ ثُمَّ الْعِمَارَةُ ثُمَّ الْبَطْنُ ثُمَّ الْفَخِذُ فَقَدَّمَ الْفَصِيلَةَ فَخَالَفَ غَيْرَهُ مَعَ أَنَّهُ قَدْ نَقَلَ فِي أَنَّ فَصِيلَةَ الرَّجُلِ رَهْطُهُ الْأَقْرَبُونَ وَالرَّهْطُ قَبِيلَةُ الرَّجُلِ وَقَوْمُهُ الَّتِي تَنْصُرُهُ قَالَ الله تَعَالَى { وَلَوْلا رَهْطُك لَرَجَمْناكَ } وَأَصْلُ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ مُرَتَّبٌ عَلَى صُورَةِ الْإِنْسَانِ فَجَعَلُوا جُمْلَةَ الْعَرَبِ كَرَجُلٍ وَاحِدٍ فَأَوَّلُ ذَلِكَ الْجُمْجُمَةُ أَعْلَى مَا فِي الْإِنْسَانِ كَعَدْنَانَ فِي الْعَرَبِ ثُمَّ الشِّعْبُ لِأَنَّ عَظْمَ الرَّأْسِ يَتَشَعَّبُ قِطَعًا ثُمَّ الْقَبِيلَةُ مِنْ قَبَائِلِ الرَّأْسِ وَهِيَ الزُّرُورُ الَّتِي بَيْنَ قِطَعِ الْعِظَامِ وَيَنْفُذُ لِلشِّرُوتِ وَهِيَ مَجَارِي الْعُنُقِ ثُمَّ الْعِمَارَةُ وَهِيَ صَدْرُ الْإِنْسَانِ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ الْقِلَّةِ وَهُوَ عِمَارَةُ الْجَسَدِ وَمَلَلُهُ ثُمَّ الْبَطْنُ لِأَنَّ بَطْنَ الْإِنْسَانِ تَحْتَ صَدْرِهِ ثُمَّ الْفَخِذُ كَذَلِكَ ثُمَّ الْفَصِيلَةُ وَهُوَ مَا تَحْتَ الْفَخِذِ لِأَنَّهُ بِهِ يَنْفَصِلُ خَلْقُهُ مِنْ غَيْرِهِ وَيَنْقَطِعُ آخِرُهُ وَعَلَى رَأْيِ الْجَوْهَرِيِّ تَكُونُ الْفَصِيلَةُ كَالْعُنُقِ مِنَ الْإِنْسَانِ مِفَصَلٌ بَيْنَ الرَّأْسِ وَالْجَسَدِ وَأَمَّا الرَّحَى فَلَيْسَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ بَلِ الرَّحَى مِنَ الْعَرَبِ كُلُّ قَوْمٍ غَزَوْا لِقَوْمِهِمْ عَلَى أَنْ يَخْرُجُوا مِنْ أَرْضِهِمْ وَقَسَّمُوهَا أَرْبَعَةَ أَقْسَامٍ قِسْمٌ يُرَبِّعُونَ فِيهِ وَآخَرُ يُصَيِّفُونَ فِيهِ وَآخَرُ لِلْخَرِيفِ وَآخَرُ لِلشِّتَاءِ فَهُمْ يَدُورُونَ عَلَيْهَا دَوَرَانَ الرَّحَى وَيُقَالُ إِنَّ الَّذِي اتَّفَقَ لَهُمْ ذَلِكَ مِنَ الْعَرَبِ أَرْبَعَةٌ فَيُقَالُ لِذَلِكَ أَرْحَاءُ الْعَرَبِ وَالشِّعْبُ مَا تَفَرَّعَ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وقبائل } فَلَوْ عُلِّقَ الْوَقْفُ عَلَى لَفْظٍ مِنْ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ اتُّبِعَتْ فِيهِ هَذِهِ النُّقُولُ فِي اللُّغَةِ وَاخْتُصَّ بِمَنْ تَنَاوَلَهُ اللَّفْظُ اللَّفْظُ السَّادِسَ عَشَرَ لفظ الموَالِي وَفِي الْجَوَاهِر تَشْمَل الذكران الْإِنَاث
الذخيرة — صفحة 359 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي