Skip to main content

الذخيرة — Page 352

Contributors:

P.352
وَسَكَنَ فَإِنِ احْتَاجَتْ إِلَى مِرَمَّةِ أَخْرَجْنَاهُ مِنْهَا وَأَكْرَيْنَاهَا بِقَدْرِ مِرَمَّتِهَا ثُمَّ يَعُودُ إِلَّا أَنْ يَقُولَ أَنَا أَسْكُنُ وَأَرُمُّ بِقَدْرِ مَا يُكْتَرَى مِنْ غَيْرِي فَذَلِكَ لَهُ فَإِنْ رَمَّ وَبَنَى بِمُقْتَضى الشَّرْط قيل يُعْطَى مَا أَنْفَقَ أَيْضًا وَلَا يُعْطَى قِيمَةَ ذَلِكَ مَقْلُوعًا وَلَوْ قِيلَ لَهُ خُذْهَا عَلَى هَذَا وَعَلَى أَنْ تَبْنِيَ فِي مَوْضِعٍ مِنْهَا بنيانا كثيرا فههنا إِنَّمَا يُعْطَى مَا أَنْفَقَ أَيْضًا وَلَا يُعْطَى قِيمَةَ ذَلِكَ مَنْقُوضًا بِخِلَافِ إِذَا أَعَارَهُ بِشَرْطِ بَقَاءِ الْبِنَاءِ لَهُ بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنَ السُّكْنَى مَتَى شَاءَ يُعْطَى قِيمَةَ الْبِنَاءِ مَنْقُوضًا لِأَنَّهُ بَنَى لِنَفْسِهِ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ إِذَا أَسْكَنَهُ سِنِينَ مُسَمَّاةً أَوْ حَيَاتَهُ عَلَى أَنَّ عَلَيْهِ مِرَمَّتَهَا فَهُوَ كِرَاءٌ مَجْهُولٌ وَإِنْ أَعْطَاهُ رَقَبَتَهَا عَلَى أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ فَبَيْعٌ فَاسد وَالْغلَّة للمعطى بِالضَّمَانِ وَترد لِرَبِّهَا ويتبعه بِمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ 3 - ( فَصْلٌ فِي مُقْتَضَيَاتِ الْأَلْفَاظِ ) وَهِيَ سَبْعَةَ عَشَرَ لَفْظًا اللَّفْظُ الْأَوَّلُ لَفْظُ الْوَلَدِ فَفِي الْكِتَابِ قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يَدْخُلُ فِي وَلَدِهِ وَلَدُ وَلَدِهِ الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ إِلَّا أَنَّ وَلَدَهُ أَحَقُّ مِنْ أَبْنَائِهِمْ مَا عَاشُوا لِأَنَّهُمْ دَخَلُوا تَبَعًا لَهُمْ إِلَّا أَنْ يُفَضِّلَ فَيَكُونَ لَوَلَدِ الْوَلَدِ قَالَ مَالِكٌ يَدْخُلُ الْأَبْنَاءُ مَعَهُمْ وَيُؤْثَرُ الْآبَاءُ وَإِنْ قَالَ وَلَدِي وَولد وَلَدي بُدِئَ الْآبَاء وَالْفَضْلُ لِلْأَبْنَاءِ وَسَوَّى الْمُغِيرَةُ بَيْنَهُمْ قَالَ مَالِكٌ وَلَا يَدْخُلُ وَلَدُ الْبَنَاتِ لِعَدَمِ دُخُولِهِمْ فِي قَوْلهم تَعَالَى { يُوصِيكُم الله فِي أَوْلَادكُم } وَقَالَ الشَّاعِرُ ( بَنُونَا بَنُو أَبْنَائِنَا وَبَنَاتُنَا . . . بَنُوهُنَّ أَبْنَاءُ الرِّجَالِ الْأَبَاعِدِ . . . ) وَلِأَنَّ الْعَادَةَ نِسْبَتُهُمْ إِلَى نَسَبِ أَبِيهِمْ دُونَ أُمِّهِمْ وَقَالَ ( ش ) وَأَحْمَدُ لَا يَنْدَرِجُ فِي الْوَلَدِ إِلَّا وَلَدُ الصُّلْبِ لِأَنَّهُ الْحَقِيقَةُ وَإِطْلَاقُ الْوَلَدِ عَلَى غَيْرِهِ مَجَازٌ
الذخيرة — Page 352 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي