پرش به محتوای اصلی

الذخيرة — صفحه 351

پدیدآورندگان:

ص۳۵۱
وَقيل المسئلتان مفترقتان لذكر التَّخْيِير فِي الْأُولَى فَهِيَ بَعْدَ الْأَجَلِ حَبْسٌ عَلَى الْمُعْطِي لَا مِلْكٌ وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي الثَّانِيَةِ فَيَكُونُ بَعْدَ الْأَجَلِ مِلْكًا لِلْمُعْطِي وَلَوْ لَمْ يَكُنِ الْأَوَّلُ حَبْسًا كَيْفَ أَسْقَطَ ابْنُ الْقَاسِمِ الْقِيمَةَ بَعْدَ الْأَجَلِ لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ كِرَاءً فَاسِدًا كَيْفَ أَمْضَاهُ أَوْ بَيْعًا فَاسِدًا أَسْقَطَ الْقِيمَةَ فَكَيْفَ بِأَخْذِهِ بِغَيْرِ قِيمَةٍ بَلْ هُوَ بِيَدِهِ بعد السّنة حبسا تَوْفِيَة بِالشّرطِ فَيرجع الْمُعْطى على رب الْفرس بِمَا اتّفق عَلَيْهِ فِي السَّنَةِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ فَإِنْ أَدْرَكَ فِي الْأَوَّلِ قَبْلَ تَمَامِ السَّنَةِ خُيِّرَ الْمُحْبِسُ بَيْنَ تَنْفِيذِ الْحَبْسِ وَإِسْقَاطِ الشَّرْطِ وَيَدْفَعُ مَا أَنْفَقَ عَلَى الْفَرَسِ لِأَنَّ النَّفَقَةَ لِذَلِكَ الشَّرْطِ وَبَيْنَ أَخْذِ الْفَرَسِ وَدَفْعِ النَّفَقَةِ وَإِنَّمَا أَسْقَطَ الْقِيمَةَ بَعْدَ فَوْتِ الْأَجَلِ لِأَنَّ الْفَوْتَ مِنْ قِبَلِ الْمُحْبِسِ يُخَالِفُ الْعَبْدَ يَشْتَرِيهِ عَلَى أَنَّهُ مُدَبَّرٌ وَفَوْتُهُ مِنْ قِبَلِ الْمُشْتَرِي وَبِنَفْسِ الشِّرَاءِ يَكُونُ مُدَبَّرًا وَالْفَرَسُ بِتَمَامِ الْأَجَلِ يَكُونُ حبا قَالَ أَبُو الْحسن ومبنى الثَّانِيَةِ أَنَّ ثَوَابَ الْغَزْوِ لِلدَّافِعِ فَصَارَتِ النَّفَقَةُ فِي الْأَجَلِ ثَمَنَ الْمَبِيعِ بَعْدَ الْأَجَلِ فَإِنْ أَدْرَكَ قَبْلَ الْأَجَلِ خُيِّرَ الدَّافِعُ بَيْنَ الْإِمْضَاءِ بِغَيْرِ شَرْطٍ وَدَفْعِ النَّفَقَةِ وَبَيْنَ ارْتِجَاعِ فَرَسِهِ وَغَرِمَ النَّفَقَةَ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ حَتَّى مَضَى الْأَجَلُ وَلَمْ يَتَغَيَّرِ الْفَرَسُ بِحَوَالَةِ سُوقٍ فُسِخَ الْبَيْعُ لِأَنَّهُ الْآنَ صَارَ بَيْعًا فَاسِدًا وَيُرَدُّ وَيُغْرَمُ النَّفَقَةَ وَإِنْ فَاتَ بِشَيْءٍ مِنْ وُجُوهِ الْفَوْتِ غَرِمَ الْقَابِضُ قِيمَتَهُ مِنْ حِينِ حَلَّ الْأَجَلُ لِأَنَّهُ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ ضَمِنَهُ وَإِنْ قَبَضَهُ لِلْغَزْوِ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ عَنِ الدَّافِعِ رَجَعَ عَلَيْهِ بِأُجْرَةٍ مِثْلِهِ إِنْ غَزَا عَنْهُ وَإِنْ غَزَا لِنَفْسِهِ إِلَّا أَنَّ أَجْرَ الْفَرَسِ لِلدَّافِعِ فَقَدِ انْتَفَعَ بِالرُّكُوبِ فَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الرُّكُوبِ وَهَذَا كُلُّهُ فِيمَا كَانَ قَبْلَ الْأَجَلِ وَأَمَّا بَعْدَهُ فَالْأُجْرَةُ سَاقِطَةٌ فِيمَا اسْتَعْمَلَهُ بَعْدَ الْأَجَلِ لِأَنَّهُ ضَمِنَ الْفَرَسَ وَالْأُجْرَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ لَا تَسْقُطُ وَكَذَلِكَ يَرْجِعُ الْمُنْفِقُ بِالنَّفَقَةِ قَبْلَ الْأَجَلِ وَإِنْ فَاتَ الْأَجَلُ وَضَمِنَ الْقِيمَةَ لِتَقَرُّرِهَا قَبْلَ ذَلِكَ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ فِي اشْتِرَاطِ مِرَمَّةِ الدَّارِ إِنْ وَقَعَ مَضَى الْحَبْسُ وَسَكَنَ فَإِنِ احْتَاجَتْ إِلَى مِرَمَّةِ الدَّارِ إِنْ وَقَعَ مَضَى الْحَبْسُ
الذخيرة — صفحه 351 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي