فَإِنْ عَلِمَ ذَلِكَ أُجْبِرَ عَلَى التَّصَدُّقِ بِالْجَمِيعِ لِأَنَّهُ أَخَذَهُ فِيمَا لَا يُقَابَلُ بِالْمَالِ فَالْمَالُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ رَبِّهِ
قَاعِدَةٌ - الْأَمْوَالُ الْمُحَرَّمَةُ مِنَ الْغُصُوبِ وَغَيْرِهَا إِذَا عُلِمَتْ أَرْبَابُهَا رُدَّتْ إِلَيْهِمْ وَإِلَّا فَهِيَ مِنْ أَمْوَالِ بَيْتِ الْمَالِ تصرف فِي مَصَارِفِهِ الْأَوْلَى فَالْأَوْلَى مِنَ الْأَبْوَابِ وَالْأَشْخَاصِ عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ نَظَرُ الصَّارِفِ مِنَ الْإِمَامِ أَوْ نُوَّابِهِ أَوْ مَنْ حَصَلَ ذَلِكَ عِنْدَهُ من الْمُسلمين فَلَا تتَعَيَّن الصَّدَقَة قَدْ يَكُونُ الْغَزْوُ أَوْلَى فِي وَقْتٍ أَوْ بِنَاء جَامع اَوْ قنطرة فَتحرم الصَّدَقَة لتعيين غَيْرِهَا مِنَ الْمَصَالِحِ وَإِنَّمَا يَذْكُرُ الْأَصْحَابُ الصَّدَقَةَ فِي فَتَاوِيهِمْ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ لِأَنَّهَا الْغَالِبُ وَإِلَّا فَالْأَمْرُ - كَمَا ذَكَرْتُهُ لَكَ
قَاعِدَةٌ - كُلُّ مَنْ فَعَلَ فِعْلًا أَوْ قَالَ قَوْلًا أَوْ تَصَرَّفَ تَصَرُّفًا مِنَ الْمُعَامَلَاتِ أَوْ غَيْرِهَا لَا يَجُوزُ لَهُ الْإِقْدَامُ عَلَيْهِ حَتَّى يَعْلَمَ حُكْمَ الله تَعَالَى فِي ذَلِك فان تعلم وَعلم أَطَاعَ اللَّهَ تَعَالَى طَاعَتَيْنِ بِالتَّعَلُّمِ الْوَاجِبِ وَبِالْعَمَلِ إِنْ كَانَ قُرْبَةً وَإِلَّا فَبِالتَّعَلُّمِ فَقَطْ وَإِنْ لَمْ يَتَعَلَّمْ وَلَمْ يَعْمَلْ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ مَعْصِيَتَيْنِ بِتَرْكِ التَّعَلُّمِ وَبِتَرْكِ الْعَمَلِ إِنْ كَانَ وَاجِبًا وَإِلَّا فَبِتَرْكِ التَّعَلُّمِ فَقَطْ وَإِنْ تَعَلَّمَ وَلَمْ يَعْمَلْ أَطَاعَ اللَّهَ تَعَالَى بِالتَّعَلُّمِ الْوَاجِبِ وَعَصَى بِتَرْكِ الْعَمَلِ إِنْ كَانَ وَاجِبًا وَإِلَّا فَلَا وَنَقَلَ الْإِجْمَاعَ عَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي رِسَالَتِهِ وَالْغَزَّالِيُّ فِي إِحْيَاءِ عُلُومِ الدِّينِ وَهَذَا الْقِسْمُ هُوَ مِنَ الْعِلْمِ فَرْضُ عَيْنٍ وَهُوَ عِلْمُكَ بِحَالَتِكَ الَّتِي
الذخيرة — صفحه 28
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۲۸