تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
فِي خِلَالِهَا إِذْ وَجَدَ سِلْعَةً ابْتَاعَهَا وَقَالَ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ إِنِ اسْتَأْجَرَهُ لِيَتَّجِرَ لَهُ جَازَ الْقَرَاض لِأَنَّهُ من الْمَنْفَعَة الأولى وللخدمة امْتَنَعَ أَوْ لِيُقَارِضَهُ امْتَنَعَ أَيْضًا لِأَنَّ عَمَلَ الْقِرَاضِ غَيْرُ مُنْضَبِطٍ وَقِيلَ مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِنَّهُ مَلَكَ جَمِيعَ خِدْمَتِهِ فَصَارَ كَالْعَبْدِ وَمَا اسْتَأْجرهُ فِيهِ بَعْضُهُ عَمَلُ الْقِرَاضِ وَهُوَ نَحْوُ قَوْلِ يَحْيَى قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ قِيلَ مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِنْ كَانَ مِثْلَ الْعَبْدِ أَنَّهُ اسْتَأْجَرَهُ لِيَجِيئَهُ بِالْغَلَّةِ وَلَمْ يُؤَقِّتْ عَلَيْهِ مَا يَأْتِيهِ بِهِ بَلْ يَتَخَيَّرُ بِالسُّوقِ فَلَمْ يَنْقُلْهُ بِالْقِرَاضِ مِنْ عَمَلٍ إِلَى عَمَلٍ بَلْ أَسْقَطَ عَنْهُ بَعْضَ الرِّبْحِ وَلَوْ كَانَ عَمَلًا بِعَيْنِهِ كَالْبِنَاءِ امْتَنَعَ كَمَا قَالَ سَحْنُونٌ فَرْعٌ - فِي الْكِتَابِ لِلْعَامِلِ أَخْذُ قِرَاضٍ مِنْ رَجُلٍ آخَرَ إِنْ كَانَ لَا يَشْغَلُهُ عَنِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ مَالِكٌ لِمَنَافِعِ نَفْسِهِ وَإِلَّا فَلَا لِالْتِزَامِهِ مُقْتَضَى الْعَقْدِ الْأَوَّلِ وَجَوَّزَهُ ( ش ) مُطْلَقًا كَالْوَكَالَةِ وَمَنَعَهُ أَحْمَدُ مُطْلَقًا صَوْنًا لِلْعَقْدِ الْأَوَّلِ عَنِ الْخَلَلِ فَرْعٌ - فِي الْكِتَابِ لَا أُحِبُّ مُقَارَضَةَ مَنْ يَسْتَحِلُّ الْحَرَامَ أَوْ لَا يَعْرِفُهُ - وَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا قَالَ اللَّخْمِيُّ أَمَّا الْجَاهِلُ بِالصَّرْفِ وَبَيْعِ الطَّعَام قبل قَبضه وَنَحْوهمَا فَيتَصَدَّق بِالرِّبْحِ غير من جبر إِلَّا أَنْ يُعْلَمَ أَنَّهُ عَمِلَ بِذَلِكَ فَيُجْبَرُ عَلَى الصَّدَقَةِ بِالْفَضْلِ لِفَسَادِ الْعَقْدِ وَإِنْ تَوَقَّعَ تَجْرَهُ فِيمَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ اسْتَحَبَّ الصَّدَقَةَ بِرَأْسِ الْمَالِ وَالرِّبْحِ
الذخيرة — صفحة 27 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي