پرش به محتوای اصلی

الذخيرة — صفحه 277

پدیدآورندگان:

ص۲۷۷
الْعَادَةُ أَوْ مِنْ غَنِيٍّ لِغَنِيٍّ فَالثَّوَابُ لِأَنَّ عَادَةَ الْأَغْنِيَاءِ الْمُكَافَأَةُ أَوْ بَيْنَ فَقِيرَيْنِ فَقَوْلَانِ نظرا للفقر أَو لِأَن سنة الْفَقِيرِ لِلْفَقِيرِ كَالْغَنِيِّ لِلْغَنِيِّ قَالَ أَشْهَبُ الْهِبَةُ لِلْغَنِيِّ فِيهَا الثَّوَابُ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ أَنْ يَسْعَى لَهُ فِي حَاجَةٍ لِأَنَّ السَّعْيَ ثَوَابٌ وَلَا ثَوَابَ لِلسُّلْطَانِ وَلَا عَلَيْهِ وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ إِنْ كَانَ الْوَاهِبُ فَقِيرًا فَلَهُ الثَّوَابُ لِأَنَّهُ يَرْجُو رِفْدَ السُّلْطَانِ أَوْ غَنِيًّا فَلَا ثَوَابَ لِأَنَّ الْأَغْنِيَاءَ يُحَاسَبُونَ ذَبًّا عَنْ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ طَالِبُهُ بِمَظَالِمَ فَهَادَاهُ وَلَمْ يَتْرُكْهُ أَوْ قَدِمَ مِنَ السَّفَرِ بِتُحَفٍ فَهَادَاهُ فَالْعَادَةُ الثَّوَابُ إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ الْمَقْصُودَ الْجَاهُ قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ وَلَا فِيمَا وُهِبَ لِلْفَقِيهِ أَوِ الصَّالِحِ قَالَ ابْنُ شَعْبَانَ وَلَهُمَا الثَّوَابُ إِنْ وَهَبَا إِلَّا أَنْ يَكُونَا فَقِيهَيْنِ وَفِي هبة أحد الزَّوْجَيْنِ للْآخر قَوْلَانِ فِي الثَّوَابِ وَكَذَلِكَ الْوَالِدُ مَعَ الْوَلَدِ وَعَلَى الْقَوْلِ بِالثَّوَابِ يُصَدَّقُ مُدَّعِيهِ وَالْأَقَارِبُ يَخْتَلِفُونَ فِي سُقُوطِ الثَّوَابِ وَأَقْوَاهُمُ الْجَدُّ وَالْجَدَّةُ يَهَبَانِ للْوَلَد وَلَيْسَ كَذَلِكَ هِبَتُهُ لَهُمَا فَرْعٌ - فِي الْكِتَابِ مَا وَهَبْتَهُ لِذِي رَحِمِكَ وَغِلْمَانِكَ لِلثَّوَابِ لَكَ طلبه ان أَثَابُوكَ وَإِلَّا رَجَعْتَ فِيهَا وَأَمَّا هِبَتُكَ لِفَقِيرِهِمْ فَلَا ثَوَابَ لِأَنَّ ذَلِكَ قَرِينَةُ الصِّلَةِ وَالصَّدَقَةِ وَكَذَلِكَ هِبَةُ الْغَنِيِّ لِلْفَقِيرِ الْأَجْنَبِيِّ أَوْ فَقِيرٍ لِفَقِيرٍ وَلَا يُصَدَّقُ فِي دَعْوَى الثَّوَابِ وَيُصَدَّقُ الْفَقِيرُ لِلْغَنِيِّ وَالْغَنِيُّ لِلْغَنِيِّ فَإِنْ أُثِيبَ وَإِلَّا رَجَعَ فِيهَا لِقَوْلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَنْ وَهَبَ هِبَةً يَرَى أَنَّهُ أَرَادَ بِهَا الثَّوَابَ فَهُوَ عَلَى هِبَتِهِ يَرْجِعُ فِيهَا إِلَّا أَن يرضى مِنْهَا فان هَلَكت فَلهُ شرواه بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ بِاللَّهِ مَا وَهَبْتُهَا إِلَّا رَجَاءَ أَنْ أُثَابَ عَلَيْهَا
الذخيرة — صفحه 277 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي